جينز هندي في مصر.. برستيج دينم ميلز تبني مصنع جديد بطاقة 20 مليون متر سنويًا
هل تنجح القنطرة غرب في التحول لأكبر مركز لصناعة المنسوجات بالشرق الأوسط؟، وإيه اللي هيضيفه مصنع الجينز الهندي الجديد للاقتصاد المصري؟، وهل يساهم المشروع في تقليل استيراد أقمشة الجينز من الخارج؟، وإزاي هتنعكس الـ1000 فرصة عمل الجديدة على المنطقة المحيطة بالمشروع؟
في خبر مهم جدًا لقطاع الصناعة والمنسوجات في مصر، شركة "برستيج دينم ميلز" الهندية قررت تضخ استثمارات جديدة بقيمة 20 مليون دولار لإنشاء مصنع متكامل لإنتاج أقمشة الجينز داخل منطقة القنطرة غرب الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
المشروع الجديد مش مجرد مصنع عادي، لكنه مصنع متكامل هيقوم بكل مراحل إنتاج الجينز، بداية من النسيج مرورًا بالصباغة والتشطيب، وده معناه أن جزء كبير من القيمة المضافة هيتم داخل مصر بدل ما يتم استيرادها من الخارج.
المصنع هيقام على مساحة 100 ألف متر مربع، ويوفر حوالي 1000 فرصة عمل مباشرة للشباب، بطاقة إنتاجية ضخمة تصل إلى 20 مليون متر من أقمشة الجينز سنويًا.. واللافت كمان أن الشركة بتستهدف تصدير 70% من الإنتاج للأسواق الخارجية، بينما 30% فقط للسوق المحلي، وده معناه دخول عملة أجنبية جديدة ودعم قوي للصادرات المصرية.
أهمية المشروع مش في حجمه فقط، لكن لأنه أول استثمار هندي يتم تنفيذه داخل منطقة القنطرة غرب الصناعية، وده بيعكس حجم الثقة المتزايدة من المستثمرين الأجانب في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وقدرتها على جذب صناعات عالمية.
خلال السنوات الأخيرة، منطقة القنطرة غرب تحولت إلى واحدة من أهم المناطق الصناعية المتخصصة في الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، خصوصا بعد تطوير البنية التحتية وتوفير المرافق والخدمات اللوجستية اللازمة للمستثمرين.
رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أكد أن المنطقة أصبحت مركزًا إقليميًا مهمًا لصناعة المنسوجات، وأن الهيئة مستمرة في تنفيذ خطة تستهدف توطين الصناعات المتكاملة وتعميق التصنيع المحلي بدل الاعتماد على الاستيراد.
ولو بصينا للأرقام هنلاقي أن استثمارات قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة في القنطرة غرب تجاوزت بالفعل مليار دولار، من خلال مشروعات لشركات عالمية من جنسيات مختلفة، وهو ما يعكس نجاح المنطقة في جذب استثمارات صناعية ضخمة.
المشروع الجديد كمان بيفتح الباب أمام زيادة صادرات الملابس والمنسوجات المصرية، خصوصًا مع وجود طلب عالمي متزايد على منتجات الجينز، وده بيساعد المصانع المصرية على الدخول بقوة في سلاسل التوريد العالمية، والأهم أن دخول شركة عالمية متخصصة في أقمشة الجينز ممكن يساهم في نقل خبرات وتكنولوجيا جديدة للسوق المصري، ويدعم الصناعات المغذية المرتبطة بالنسيج والصباغة والتشطيب.
من الآخر، مصنع برستيج الهندي مش مجرد استثمار جديد، لكنه خطوة إضافية في طريق تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة الغزل والنسيج والملابس الجاهزة، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي خلال السنوات القادمة.
