الأحد 14 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

بورسعيد محطة انطلاق لأوروبا وأمريكا.. تفاصيل "الاقتحام الكندي" لشرق التفريعة بمصنع جديد

الأحد 14/يونيو/2026 - 03:30 ص
شرق بورسعيد
شرق بورسعيد

في خطوة جديدة تؤكد تزايد اهتمام الشركات العالمية بالسوق المصرية، أعلنت شركة كندية كبرى عن تدشين مصنع جديد داخل منطقة شرق بورسعيد الصناعية التابعة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

المشروع لا يستهدف السوق المحلية فقط، لكنه يضع مصر كنقطة انطلاق رئيسية لتصدير المنتجات إلى أوروبا وأمريكا وأسواق عالمية أخرى.

ومع تزايد الاستثمارات الأجنبية داخل المنطقة الاقتصادية، بدأت شرق التفريعة تتحول تدريجياً إلى واحدة من أهم القواعد الصناعية والتصديرية في المنطقة.

فماذا ستنتج الشركة الكندية؟ ولماذا اختارت بورسعيد تحديداً؟ وما المكاسب التي يمكن أن تحققها مصر من هذا المشروع؟ 

خلال السنوات الأخيرة شهدت المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة كبيرة في جذب الاستثمارات الأجنبية، خاصة بعد تطوير الموانئ والبنية التحتية وإنشاء مناطق صناعية حديثة قادرة على استيعاب مشروعات عالمية ضخمة.

ومن بين المناطق التي حظيت باهتمام متزايد من المستثمرين جاءت منطقة شرق بورسعيد الصناعية أو ما يعرف بشرق التفريعة، والتي أصبحت واحدة من أكثر المناطق جذباً للمصانع الجديدة.

وفي أحدث هذه الاستثمارات، قررت شركة "أفيلون" الكندية إقامة مصنع جديد داخل المنطقة، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي الفريد الذي يضع المشروع على مقربة مباشرة من أحد أهم الممرات الملاحية في العالم وهو قناة السويس، بالإضافة إلى ميناء شرق بورسعيد الذي أصبح مركزاً لوجستياً مهماً للتجارة الدولية.

ويستهدف المصنع الجديد إنتاج منتجات صناعية موجهة بشكل أساسي للتصدير، وهو ما يعكس التوجه الجديد لكثير من الشركات العالمية التي أصبحت تنظر إلى مصر ليس فقط كسوق استهلاكية كبيرة، وإنما كقاعدة إنتاجية يمكن من خلالها الوصول إلى عشرات الأسواق حول العالم.

الميزة الأهم التي دفعت الشركة الكندية لاختيار شرق التفريعة تتمثل في سهولة الوصول إلى الأسواق الخارجية.

فمن خلال موقع المنطقة على البحر المتوسط، يمكن نقل المنتجات بسرعة إلى الموانئ الأوروبية خلال أيام قليلة، كما توفر شبكة الموانئ المصرية وخطوط الشحن الدولية فرصاً واسعة للوصول إلى الأسواق الأمريكية والآسيوية بكفاءة وتكلفة أقل مقارنة ببعض المناطق المنافسة.

كما تستفيد الشركات العاملة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من مجموعة كبيرة من الحوافز الاستثمارية، تشمل تسهيلات لوجستية وإجراءات تشغيل مبسطة وبنية تحتية متطورة، وهو ما يقلل من تكاليف الإنتاج ويساعد على زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الموجهة للتصدير.

ولا تقتصر أهمية المشروع على حجم الاستثمار فقط، بل تمتد إلى فرص العمل التي يوفرها، بالإضافة إلى نقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية.

فوجود شركات عالمية داخل المناطق الصناعية يساهم في رفع كفاءة العمالة المحلية ويخلق فرصاً للتعاون مع الموردين والشركات المصرية في مختلف القطاعات.

وتأتي هذه الخطوة ضمن موجة أوسع من الاستثمارات الأجنبية التي شهدتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس خلال الفترة الأخيرة، حيث نجحت المنطقة في جذب شركات من دول مختلفة تعمل في قطاعات متنوعة تشمل الصناعات الهندسية والطاقة والكيماويات ومواد البناء والصناعات التكنولوجية.

ومع تزايد عدد المصانع الجديدة، بدأت شرق بورسعيد تتحول إلى مركز صناعي عالمي قادر على المنافسة وجذب المزيد من المستثمرين الدوليين.

كما أصبح ميناء شرق بورسعيد يمثل بوابة رئيسية للصادرات المصرية نحو الأسواق الخارجية، مستفيداً من موقعه الفريد على خطوط التجارة العالمية.

وبينما تتنافس دول عديدة على جذب الاستثمارات الصناعية الكبرى، يبدو أن شرق التفريعة نجحت في فرض نفسها على خريطة الاستثمار الدولية.

واختيار شركة كندية لإنشاء مصنع جديد هناك ليس مجرد مشروع إضافي، بل مؤشر جديد على الثقة المتزايدة في قدرة مصر على أن تكون مركزاً للتصنيع والتصدير، ومنصة انطلاق للمنتجات نحو أوروبا وأمريكا والعالم بأكمله.