انفراجة جديدة في ملف التصالح.. تعديلات مرتقبة تمنح تسهيلات واسعة للمواطنين
تستعد الحكومة لإجراء حزمة من التعديلات المهمة على قانون التصالح في مخالفات البناء، في خطوة تستهدف إزالة العقبات التي واجهت المواطنين خلال السنوات الماضية، وتسريع إجراءات تقنين الأوضاع، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة ومصالح المواطنين.
وكشف المهندس هاني شحاتة، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، عن أبرز ملامح التعديلات الجديدة، مؤكدًا أن ملف التصالح يعد من أكثر الملفات الجماهيرية أهمية، نظرًا لارتباطه المباشر بأوضاع ما يقرب من خمسة ملايين مواطن لديهم مخالفات بناء أو سبق لهم التقدم بطلبات للتصالح.
وأوضح شحاتة أن التعديلات تستهدف حل المشكلات التي واجهت المتقدمين للتصالح، خاصة أصحاب الطلبات التي لم يُحسم موقفها حتى الآن، بالإضافة إلى المواطنين الذين حصلوا على نموذج (8) وينتظرون استكمال الإجراءات النهائية لتوفيق أوضاعهم القانونية.
وأشار إلى أن هناك اهتمامًا كبيرًا بمعالجة أوضاع الطلبات المرفوضة بعد استكمال إجراءاتها، من خلال منح أصحابها فرصًا جديدة وإجراءات أكثر مرونة تضمن تحقيق العدالة وتسهيل إنهاء الملفات العالقة.
وأكد عضو لجنة الإسكان أن وزارتي الإسكان والتنمية المحلية، بالتنسيق مع مجلس الوزراء، انتهتا من إعداد تعديلات على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وتم عرضها على مجلس النواب تمهيدًا لمناقشتها وإقرارها خلال الفترة المقبلة.
أبرز التعديلات المقترحة:
- الاكتفاء بتقرير سلامة إنشائية صادر عن مهندس مقيد بنقابة المهندسين، دون اشتراط أن يكون مهندسًا استشاريًا، بما يقلل التكلفة ويُيسر الإجراءات على المواطنين.
- السماح بالتصالح على بعض الجراجات والمباني الواقعة داخل المناطق الأثرية وفق ضوابط محددة تراعي الحفاظ على الطابع التراثي والعمراني.
- منح خصومات تصل إلى 50% لبعض الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها المستفيدون من برنامج "تكافل وكرامة" والعمالة غير المنتظمة.
- إلغاء شرط تشطيب واجهات العقارات كأحد المتطلبات الأساسية لاستكمال إجراءات التصالح.
- منح الحاصلين على نموذج (8) الحق في استكمال صب سقف الدور محل التصالح، بما يساهم في حل مشكلات آلاف الحالات المتوقفة.
وشدد شحاتة على أن الهدف الأساسي من هذه التعديلات هو تبسيط الإجراءات وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين، مع تسريع معدلات إنهاء طلبات التصالح وتحقيق الاستقرار القانوني للمباني المخالفة، بما يدعم جهود الدولة في تنظيم العمران والحفاظ على حقوق المواطنين في الوقت ذاته.
ومن المتوقع أن تحظى التعديلات الجديدة باهتمام واسع فور مناقشتها داخل البرلمان، خاصة أنها تمس شريحة كبيرة من المواطنين الذين يترقبون حلولًا عملية لإنهاء ملف التصالح بصورة نهائية.

