الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
عقارات

بالأرقام.. مفاجآت بشأن قانون التصالح في مخالفات البناء

الأربعاء 03/يونيو/2026 - 09:20 م
ارشيفية
ارشيفية

فجّر النائب إيهاب منصور، وكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب ومقدم مشروع تعديل قانون التصالح في مخالفات البناء، مفاجآت بالأرقام بشأن أسباب تعثر الملف خلال السنوات الماضية، مستعرضًا أبرز ملامح مشروعه الجديد الذي يستهدف إنهاء الأزمة بشكل جذري.

وأوضح منصور، خلال لقائه مع الإعلامي حاتم السعداوي في برنامج «صوت بلادي» المذاع على قناة «الشمس»، أن القوانين السابقة الصادرة في أعوام 2019 و2020 و2023 لم تحقق النتائج المرجوة، بسبب ما وصفه بتجاهل التحذيرات البرلمانية، مشيرًا إلى أن نسب القبول لم تتجاوز 3% إلى 4% في قانون 2019، بينما لم تتخطَّ 20% في قانون 2023، وهو ما يعكس قصورًا في آليات التنفيذ.

وأكد أن مشروع القانون الجديد يحقق منفعة مزدوجة لكل من المواطن والدولة، حيث ينهي معاناة استمرت لنحو 7 سنوات مرتبطة بالمخالفات والمحاضر والمنازعات مع المحليات، وفي الوقت نفسه يتيح للدولة تحصيل ما لا يقل عن 200 مليار جنيه، يتم توجيه نحو 39% منها، بما يعادل قرابة 78 مليار جنيه، لتحسين خدمات المرافق وتطوير شبكات الطرق في القرى والنجوع والمناطق المختلفة.

وفي ما يتعلق بتأخر فحص الطلبات، أوضح النائب أن التعديلات الجديدة تتضمن وضع جداول زمنية ملزمة وواضحة لعمل الجهات الإدارية داخل اللائحة التنفيذية، بما يضمن سرعة البت في الملفات، إلى جانب إقرار مبدأ القبول التلقائي للطلبات في حال تقاعس الجهات المختصة عن الفحص خلال المدة المحددة، بهدف إنهاء ظاهرة الرفض غير المبرر وتسريع حسم الملفات العالقة.

وأشار إلى أن القانون الحالي قيد حق استكمال البناء وصب الأسقف على حاملي «نموذج 10» فقط، وهم نسبة لا تتجاوز 3% من المخالفين، بينما تم استبعاد الغالبية التي التزمت وسددت، موضحًا أن المشروع الجديد يعالج هذا الخلل من خلال السماح الفوري باستكمال البناء وصب الأسقف لحاملي «نموذج 10» أو «نموذج 8» الجديد دون أي قيود إدارية إضافية.

وانتقد منصور اشتراط بعض المحليات طلاء واجهات العقارات كشرط لإتمام التصالح الفردي، واصفًا هذا الشرط بغير الواقعي، مشيرًا إلى حالات يضطر فيها مواطن للتصالح على شقة واحدة بدفع مبالغ محدودة، بينما يُطلب منه تحمل تكلفة طلاء واجهة كاملة لعقار قد تصل إلى مئات الآلاف من الجنيهات، وهو ما أدى إلى عزوف الكثيرين عن استكمال إجراءات التصالح.

واختتم بالتأكيد على أن الشارع المصري يترقب مناقشة هذه التعديلات داخل البرلمان، باعتبارها خطوة حاسمة لإنهاء ملف البناء المخالف، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار القانوني والسكني لملايين المواطنين.