رويترز: توقعات التضخم في مصر تهبط إلى 14.5% وسط مخاوف من عودة الصعود
رجّح محللون اقتصاديون تباطؤ معدل التضخم السنوي في مدن مصر خلال شهر مايو 2026، مدفوعًا بتأثيرات سنة الأساس المواتية، رغم استمرار الضغوط السعرية الناتجة عن التطورات الإقليمية وارتفاع تكاليف بعض الخدمات الأساسية.
وأظهر متوسط توقعات 15 محللًا استطلعت آراؤهم وكالة «رويترز» تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.5% خلال مايو، مقارنة بـ14.9% في أبريل و15.2% في مارس، في استمرار للاتجاه النزولي الذي شهده المؤشر خلال الأشهر الأخيرة.
وتراوحت تقديرات المحللين بين 13.3% و16%، ما يعكس حالة من الحذر بشأن مسار الأسعار في السوق المصرية خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ترقب تأثير قرارات رفع أسعار الكهرباء والخدمات الحكومية.
ومن المنتظر أن يعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم الرسمية لشهر مايو يوم 10 يونيو، وسط متابعة واسعة من الأسواق والمستثمرين.
جولدمان ساكس: التراجع مؤقت والتضخم يتجه للارتفاع مجددًا
وفي مذكرة بحثية حديثة، توقع Goldman Sachs أن يسجل التضخم السنوي في مصر 14.5% خلال مايو، مرجعًا التراجع إلى تأثيرات المقارنة السنوية، مع توقع تسارع وتيرة التضخم الشهري من 1.1% إلى 1.5%.
وأشار البنك إلى أن أسعار المواد الغذائية مرشحة للارتفاع مجددًا مع تلاشي أثر انخفاض أسعار الدواجن والبيض، إلى جانب بدء انعكاس الزيادة الأخيرة في أسعار الكهرباء على تكاليف الإسكان والخدمات.
الإمارات دبي الوطني: تباطؤ محدود قبل موجة صعود جديدة
من جانبه، توقع بنك الإمارات دبي الوطني تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.4% خلال مايو، مستفيدًا من التأثيرات الإيجابية لسنة الأساس، لكنه حذر بدوره من أن هذا الانخفاض لن يستمر طويلًا.
ويتفق البنكان على أن الضغوط التضخمية ستعود بقوة خلال الأشهر المقبلة، مع توقعات ببلوغ التضخم ذروته خلال أغسطس 2026.
ويرى جولدمان ساكس أن معدل التضخم قد يصل إلى نحو 17.5% في أغسطس، بينما يتوقع بنك الإمارات دبي الوطني أن يبلغ قرابة 17%.
التضخم الأساسي يواصل التراجع
أما على صعيد التضخم الأساسي، الذي يعده البنك المركزي المصري ويستبعد السلع الأكثر تقلبًا والأسعار المحددة إداريًا، فقد أظهرت توقعات المحللين تراجع المعدل إلى 13.5% خلال مايو مقارنة بـ13.8% في أبريل.
وتراوحت التقديرات الخاصة بالتضخم الأساسي بين 13.4% و13.7%، ما يشير إلى استمرار التهدئة النسبية في الضغوط السعرية الأساسية، رغم التوقعات بعودة الارتفاع خلال النصف الثاني من العام.
وتؤكد هذه التقديرات أن الاقتصاد المصري لا يزال يواجه تحديات تضخمية قائمة، في وقت تترقب فيه الأسواق نتائج السياسات النقدية ومدى قدرتها على احتواء موجات ارتفاع الأسعار المتوقعة خلال الأشهر المقبلة.


