الخميس 04 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

خسائر حادة تضرب العملات المشفرة.. بيتكوين تكسر حاجز 62 ألف دولار

الخميس 04/يونيو/2026 - 09:14 ص
بيتكوين
بيتكوين

شهدت أسواق العملات المشفرة موجة هبوط حادة دفعت عملة بيتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ بداية التوترات العسكرية المرتبطة بالحرب الإيرانية، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية وتراجع شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

وتراجعت بيتكوين بأكثر من 5% خلال تعاملات الخميس المبكرة لتتداول دون مستوى 62 ألف دولار، وهو أدنى مستوى تسجله منذ أوائل فبراير الماضي، مواصلة خسائرها الأسبوعية التي تجاوزت 16% خلال أيام قليلة.

وجاءت الضغوط الأخيرة على العملة الرقمية الأكبر عالميًا نتيجة تزايد حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في الأصول ذات المخاطر المرتفعة والاتجاه نحو الملاذات الآمنة التقليدية.

كما تأثرت معنويات السوق بقرار شركة «ستراتيجي» التابعة لرجل الأعمال مايكل سايلور بيع جزء من حيازاتها من بيتكوين، في خطوة اعتبرها العديد من المتعاملين إشارة سلبية للسوق، خاصة أن الشركة كانت تُعرف خلال السنوات الماضية بأنها من أكبر الداعمين والمشترين للعملة المشفرة.

وأدى هذا التطور إلى زيادة عمليات البيع، حيث اعتبر المستثمرون أن تخارج أحد أبرز حاملي بيتكوين قد يعكس تغيرًا في الرؤية تجاه مستقبل الأسعار على المدى القريب، الأمر الذي ساهم في تسريع وتيرة التراجعات.

وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات السوق تعرض المتداولين لخسائر كبيرة نتيجة تصفية المراكز المالية المعتمدة على الرافعة المالية، حيث جرى محو ما يقرب من 1.5 مليار دولار من الرهانات الصعودية خلال 24 ساعة فقط، ما عمّق من خسائر السوق وزاد من حدة التقلبات.

ولم تقتصر الخسائر على بيتكوين وحدها، إذ تعرضت العملات الرقمية الأخرى لضغوط مماثلة، حيث هبطت عملة «إيثر»، ثاني أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل 2025، وسط تراجع واسع النطاق في مختلف الأصول الرقمية.

كما سجلت صناديق بيتكوين المتداولة في البورصة الأمريكية تدفقات خارجة قياسية خلال الجلسات الأخيرة، مع سحب المستثمرين مليارات الدولارات من هذه الصناديق، وهو ما يعكس استمرار حالة الحذر والترقب بشأن مستقبل السوق في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

ويرى محللون أن استمرار التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة وتشديد الأوضاع المالية العالمية قد يبقيان سوق العملات المشفرة تحت الضغط خلال الفترة المقبلة، ما لم تظهر محفزات جديدة تعيد الثقة إلى المستثمرين وتدعم عودة التدفقات الاستثمارية إلى القطاع.