الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

اكتشافات البحر المتوسط تعزز أمن الطاقة.. خبير يكشف خطة حفر 101 بئر خلال 2026

الأحد 26/يوليو/2026 - 05:41 م
وزارة البترول
وزارة البترول

أكد الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، أن الاكتشافات البترولية والغازية الجديدة في منطقة البحر المتوسط تمثل خطوة استراتيجية مهمة لدعم أمن الطاقة في مصر، وتعزيز قدرات الدولة على زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز خلال الفترة المقبلة.


وأوضح القليوبي أن وزارة البترول تستهدف تنفيذ خطة مكثفة لحفر 101 بئر خلال عام 2026، في إطار جهودها الرامية إلى تنمية موارد الطاقة وزيادة معدلات الإنتاج، بما يسهم في تقليص الفجوة بين حجم الإنتاج والاستهلاك المحلي، والحد تدريجيًا من الاعتماد على الاستيراد لتلبية احتياجات السوق.


وأضاف أستاذ هندسة البترول والطاقة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن منطقة غرب البحر المتوسط أصبحت من المناطق الواعدة جيولوجيًا، في ظل ما تشهده من أعمال بحث واستكشاف تستهدف الوصول إلى احتياطيات جديدة من الغاز الطبيعي والبترول، مشيرًا إلى أن نتائج عمليات الاستكشاف الأخيرة تعزز فرص دعم احتياطيات مصر من موارد الطاقة.


وأشار إلى أن تطوير الاكتشافات البحرية، خاصة الواقعة في المياه العميقة، يحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية أطول، بداية من أعمال التقييم والحفر مرورًا بعمليات التطوير، وصولًا إلى تنفيذ مشروعات الربط مع الشبكة القومية للغاز وبدء الإنتاج الفعلي، مؤكدًا أن هذه الاكتشافات ستنعكس بصورة تدريجية على معدلات الإنتاج خلال السنوات المقبلة.


ولفت القليوبي إلى أن إنتاج مصر الحالي من الغاز الطبيعي يقدر بنحو 4 مليارات قدم مكعبة يوميًا، في حين يرتفع حجم الاستهلاك خلال أشهر الصيف، بالتزامن مع زيادة الطلب على الكهرباء وارتفاع درجات الحرارة، إلى ما يتراوح بين 6.5 و6.7 مليارات قدم مكعبة يوميًا.


وأوضح أن هذا الفارق بين الإنتاج والاستهلاك يستلزم توفير كميات إضافية من الغاز، وهو ما يرفع تكلفة الاستيراد إلى نحو مليار دولار شهريًا، مشددًا على أن زيادة الإنتاج المحلي من خلال الاكتشافات الجديدة وبرامج الحفر والاستكشاف من شأنها أن تسهم تدريجيًا في خفض فاتورة الاستيراد، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في إمدادات الطاقة.


وأكد أن استمرار عمليات البحث والاستكشاف وحفر الآبار يمثل محورًا رئيسيًا في استراتيجية الدولة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، خاصة خلال فترات ذروة الاستهلاك، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني وتوفير موارد إضافية من النقد الأجنبي على المدى الطويل.