قطاع النقل البحري يحذر: وقف إطلاق النار وحده لا يكفي لتأمين الملاحة في هرمز
أكد مسؤولون تنفيذيون في قطاع الشحن البحري أن استعادة الثقة الكاملة في الملاحة عبر مضيق هرمز تتطلب توفير ضمانات أمنية واضحة ومستدامة، إلى جانب وضع قواعد ملاحية مستقرة تضمن سلامة السفن التجارية، وذلك في ظل التوترات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح المسؤولون أن أي تهدئة أو وقف لإطلاق النار في المنطقة يمثل خطوة إيجابية، لكنه لا يكفي بمفرده لإعادة حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، مشيرين إلى أن شركات النقل البحري وشركات التأمين تحتاج إلى مؤشرات واضحة على استقرار الأوضاع الأمنية قبل اتخاذ قرارات بزيادة الحركة عبر الممر المائي الحيوي.
وأشاروا إلى أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة العالمية ونقل الطاقة، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطرابات أمنية فيه ذات تأثير مباشر على سلاسل الإمداد والأسواق الدولية.
وأكدت شركات الشحن أن المخاطر الأمنية خلال الفترة الماضية دفعت العديد من المشغلين إلى إعادة تقييم مسارات الرحلات البحرية، كما أدت إلى ارتفاع تكاليف التأمين والشحن نتيجة زيادة مستويات المخاطر المرتبطة بالمنطقة.
وأوضح المسؤولون أن عودة الأوضاع إلى طبيعتها تتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا لضمان حرية الملاحة، إضافة إلى وضع آليات واضحة للتعامل مع أي تهديدات محتملة للسفن التجارية، بما يعزز ثقة المستثمرين وشركات النقل البحري.
ويرى خبراء القطاع أن استقرار الملاحة في مضيق هرمز لا ينعكس فقط على حركة التجارة العالمية، بل يمتد تأثيره إلى أسواق الطاقة وأسعار النفط والغاز، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر في نقل الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
كما لفتوا إلى أن الشركات ستواصل مراقبة التطورات السياسية والأمنية في المنطقة عن كثب خلال الفترة المقبلة، مع الأخذ في الاعتبار تأثير أي مستجدات على حركة التجارة البحرية والتكاليف التشغيلية.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية للحفاظ على أمن الممرات البحرية وضمان انسياب حركة التجارة العالمية دون عوائق، باعتبارها أحد الركائز الأساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.
