الأربعاء 03 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

تصريحات مهمة من وزارة الزراعة: خريطة جديدة لـ الأسمدة وترشيد استخدام «الكيماوي»

الثلاثاء 02/يونيو/2026 - 10:30 م
تصريحات مهمة من وزارة
تصريحات مهمة من وزارة الزراعة: خريطة جديدة لـ الأسمدة

نفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ما تردد بشأن إلغاء صرف الأسمدة للمزارعين، مؤكدة أن الدولة لا تتجه إلى وقف صرف الأسمدة، وإنما تعمل على ترشيد استخدامها والحد من الإفراط في الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، مع التوسع في استخدام الأسمدة العضوية والحيوية للحفاظ على خصوبة التربة وتحسين جودة الإنتاج الزراعي.

وقال الدكتور محمد شطا، رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات بوزارة الزراعة، إن التوجه الحالي يستهدف تحقيق التوازن بين استخدام الأسمدة الكيميائية والأسمدة العضوية، بما يضمن استدامة الإنتاج الزراعي ورفع جودة المحاصيل وفقًا للمعايير العالمية المطلوبة في الأسواق التصديرية.

الزراعة: لا صحة لإلغاء صرف الأسمدة

أكد شطا أن ما يتم تداوله حول إلغاء صرف الأسمدة غير صحيح، موضحًا أن الدولة تعمل على إعادة تنظيم منظومة التسميد الزراعي من خلال ترشيد استخدام الأسمدة الآزوتية والكيميائية والاعتماد بشكل أكبر على التسميد العضوي والحيوي.

وأشار إلى أن العالم خلال العقود الماضية اعتمد بصورة كبيرة على الأسمدة الآزوتية، بينما تراجع استخدام الأسمدة العضوية، الأمر الذي أثر على خصوبة التربة في العديد من المناطق الزراعية.

وأوضح أن الأراضي التي تعتمد بشكل مفرط على الأسمدة الآزوتية تُنتج نسبًا مرتفعة من الأمونيا، ما قد يؤثر على جودة التربة وكفاءة المحاصيل على المدى الطويل.

خريطة سمادية جديدة للأراضي الزراعية

وكشف رئيس الإدارة المركزية لشئون المديريات عن إعداد خريطة سمادية متكاملة للأراضي الزراعية في مصر، تعتمد على نتائج تحاليل دقيقة للتربة، بهدف تحديد الاحتياجات الفعلية لكل منطقة زراعية من العناصر الغذائية.

وأوضح أن هذه الخريطة ستساعد على الاستخدام الأمثل للأسمدة وتقليل الهدر، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاجية وجودة المحاصيل الزراعية.

دعوة للمزارعين لتحليل التربة قبل التسميد

وشدد شطا على أهمية إجراء تحليل للتربة قبل إضافة أي أنواع من الأسمدة، مؤكدًا أن الاستخدام العشوائي للأسمدة الكيميائية يؤدي إلى نتائج عكسية ويؤثر على جودة المنتج الزراعي.

وأضاف أن الإفراط في استخدام النترات واليوريا قد يضر بالمحاصيل ويقلل من قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، خاصة في ظل تشديد المعايير الدولية الخاصة بسلامة الغذاء وجودة المنتجات الزراعية.

نجاح الصادرات الزراعية المصرية

وأشار إلى أن القطاع الزراعي المصري حقق نجاحات كبيرة في ملف التصدير خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أن مصر تمكنت من تصدير نحو مليوني طن من الموالح، بالتزامن مع تطبيق برامج ترشيد استخدام الأسمدة الكيميائية وتحسين الممارسات الزراعية.

وأكد أن الالتزام بالمعايير الدولية ساهم في تعزيز مكانة الصادرات الزراعية المصرية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.

40 مليون طن من المخلفات الزراعية لإنتاج الأسمدة العضوية

وأوضح شطا أن مصر تمتلك ما يقرب من 40 مليون طن من المخلفات الزراعية سنويًا، يمكن إعادة تدويرها وتحويلها إلى أسمدة عضوية عالية الجودة بدلاً من إهدارها.

وأضاف أن الاستفادة من هذه المخلفات تسهم في تحسين خصوبة التربة، وتقليل الاعتماد على الأسمدة الكيميائية، فضلًا عن تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة للمزارعين والدولة.

كما دعا إلى التوسع في استخدام التسميد البلدي والمخصبات الحيوية التي تحتوي على عناصر مهمة مثل الفوسفور والبوتاسيوم، لما لها من دور كبير في تحسين خواص التربة وزيادة الإنتاج.

تحذير بشأن النباتات الورقية

ولفت إلى أن النباتات الورقية من المحاصيل التي لا يُفضل الإفراط في استخدام الأسمدة الكيميائية معها، مؤكدًا أن النبات لا يستفيد من الكميات الكبيرة من النيتروجين، بل قد يؤدي ذلك إلى آثار سلبية على جودة المنتج النهائي.

وأشار إلى أن التسميد المتوازن يمثل أحد أهم عوامل تحقيق إنتاج زراعي آمن وعالي الجودة.

قفزة في قيمة الصادرات الزراعية

وأكد شطا أن قيمة الصادرات الزراعية المصرية ارتفعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة، لتصل إلى نحو 11.5 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.5 مليار دولار فقط في عام 2019، وهو ما يعكس نجاح السياسات الزراعية وبرامج تحسين جودة الإنتاج.

88% من مستهدف توريد القمح

وفيما يتعلق بملف القمح، أوضح شطا أن مصر استوردت حتى الآن نحو 4.4 مليون طن من القمح، من إجمالي مستهدف يبلغ 5 ملايين طن، ما يعني تحقيق نحو 88% من الكميات المستهدفة.

وأكد أن الدولة تواصل العمل على تأمين احتياجاتها من القمح وتعزيز المخزون الاستراتيجي، بالتوازي مع جهود زيادة الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة الزراعة.