خلال مشاركتها في أسبوع باكو للطاقة
مصر تؤكد طموحها للتحول إلى مركز إقليمي لربط وتجارة الطاقة بين بحر قزوين وأوروبا
أكد المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية المصري أن مصر تمتلك المقومات الاستراتيجية والبنية التحتية التي تؤهلها لتكون مركزًا محوريًا لربط تدفقات الطاقة بين منطقة بحر قزوين والأسواق الأوروبية، مستندة إلى موقعها الجغرافي الفريد وإمكاناتها المتقدمة في مجالات الغاز الطبيعي وتكرير البترول والتخزين والتصدير.
وجاءت تصريحات الوزير خلال مشاركته في الجلسة الوزارية الرئيسية رفيعة المستوى ضمن فعاليات “أسبوع باكو للطاقة” بالعاصمة الأذربيجانية باكو، بحضور عدد من وزراء الطاقة وكبار المسؤولين وصناع القرار من مختلف دول العالم، حيث ناقشت الجلسة مستقبل أمن الطاقة والتعاون الإقليمي وتطورات أسواق النفط والغاز.
موقع استراتيجي وبنية تحتية داعمة
أوضح الوزير أن مصر تتمتع بميزة تنافسية ناتجة عن موقعها الجغرافي الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إلى جانب امتلاكها شبكة متطورة من البنية التحتية تشمل محطات إسالة الغاز الطبيعي، وموانئ تصدير، ومصافي تكرير، ومرافق تخزين حديثة.
وأشار إلى أن هذه المقومات تجعل من مصر نقطة ارتكاز طبيعية لتجارة وتداول الطاقة، خاصة في ظل التحولات العالمية في أسواق الغاز والبحث عن مسارات بديلة وآمنة للإمدادات. وأضاف أن الدولة تعمل على تعظيم الاستفادة من هذه الأصول عبر تطوير قدراتها التشغيلية وزيادة كفاءتها بما يتماشى مع الطلب العالمي المتنامي.
تكامل إقليمي في قطاع الغاز والطاقة
وتطرق الوزير إلى أهمية مشروعات التكامل في البنية التحتية للغاز في منطقة شرق المتوسط، معتبرًا أنها نموذج ناجح للتعاون الإقليمي القائم على المنفعة المتبادلة بين الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
وأكد أن هذا النموذج يساهم في تعزيز أمن الطاقة الإقليمي عبر تحسين كفاءة الإمدادات وربط الأسواق ببعضها، كما يتيح فرصًا أوسع للاستثمار المشترك في مجالات الاستكشاف والإنتاج والنقل.
وشدد على أن التعاون الإقليمي لم يعد خيارًا بل ضرورة في ظل التقلبات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية، داعيًا إلى تعزيز الشراكات طويلة الأجل التي تدعم استقرار الإمدادات وتخدم أهداف التنمية المستدامة.
استراتيجية مصرية لتعزيز الإنتاج والتحول الطاقي
استعرض وزير البترول ملامح استراتيجية قطاع الطاقة في مصر، والتي ترتكز على زيادة إنتاج الحقول القائمة وتسريع أعمال الاستكشاف وتنمية الاكتشافات الجديدة، إلى جانب التوسع في مشروعات التكرير والتصنيع لتعظيم القيمة المضافة للموارد البترولية.
كما أشار إلى أن الغاز الطبيعي سيظل عنصرًا رئيسيًا في مزيج الطاقة العالمي خلال المرحلة المقبلة، بالتوازي مع تنامي الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة والالتزام بخفض الانبعاثات الكربونية.
وأكد أن مصر تعمل على تحقيق توازن بين أمن الطاقة والتحول نحو الطاقة النظيفة، من خلال تنويع مصادر الطاقة وتعزيز كفاءة الاستخدام، إلى جانب توسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع مختلف الشركاء.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن هذه الجهود تعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لتجارة وتداول الطاقة في المنطقة، وتدعم دورها في منظومة الطاقة العالمية خلال السنوات المقبلة.
