ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لمصر لأول مرة منذ أشهر مدفوع بتحسن تدفقات البنوك واحتياطي النقد الأجنبي
سجل صافي الأصول الأجنبية لمصر ارتفاعًا خلال شهر أبريل الماضي بقيمة 1.56 مليار دولار، ليصل إلى 22.89 مليار دولار، مقارنة بنحو 21.33 مليار دولار في نهاية مارس، وفق بيانات البنك المركزي المصري. ويعد هذا الارتفاع الأول منذ بداية التوترات المرتبطة بالحرب بين إيران وإسرائيل، بعد تراجع استمر خلال شهري فبراير ومارس.
ويأتي هذا التحسن في وقت شهدت فيه الأسواق المالية المصرية ضغوطًا سابقة على العملة الأجنبية، قبل أن تعود مؤشرات السيولة إلى التحسن النسبي خلال أبريل، مدعومة بتحركات داخل القطاع المصرفي وزيادة في الأصول الأجنبية لدى بعض البنوك التجارية.
تحسن أداء البنوك التجارية يدعم الأصول الأجنبية
أظهرت البيانات أن صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك التجارية ارتفع بقيمة 1.94 مليار دولار ليصل إلى 7.7 مليار دولار، وهو ما يعكس تحسنًا في ميزان الأصول والالتزامات داخل القطاع المصرفي.
وجاء هذا الارتفاع نتيجة زيادة الأصول بنحو 3.2 مليار دولار لتصل إلى 42.6 مليار دولار، مقابل ارتفاع الالتزامات بنحو 1.3 مليار دولار لتسجل 34.9 مليار دولار. ويشير ذلك إلى تحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي داخل البنوك مقارنة بالفترة السابقة.
تباين في أداء البنك المركزي مقابل البنوك
على الجانب الآخر، سجل صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي المصري تراجعًا بنحو 342 مليون دولار خلال أبريل، ليصل إلى 15.16 مليار دولار، ما يعكس اختلافًا في الأداء بين المركزي والقطاع المصرفي التجاري.
ورغم هذا التراجع، فإن الاحتياطيات الأجنبية الإجمالية لمصر واصلت الارتفاع، حيث أعلن البنك المركزي وصول صافي الاحتياطي النقدي إلى أكثر من 53 مليار دولار بنهاية أبريل، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، مقارنة بـ52.831 مليار دولار في مارس.
ويعزى هذا التحسن إلى استقرار أرصدة الذهب عند 19.2 مليار دولار، إلى جانب زيادة أرصدة السيولة بالعملة الأجنبية بنحو 160 مليون دولار لتصل إلى 33.3 مليار دولار، وهو ما ساهم في تعزيز مستوى الاحتياطي العام.
إشارات على تحسن نسبي في السيولة الأجنبية
يعكس ارتفاع صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات النقدية بعض مؤشرات التحسن في وضع السيولة الدولارية داخل الاقتصاد المصري، بعد فترة من الضغوط المرتبطة بتقلبات الأسواق الإقليمية والعالمية.
ورغم استمرار التحديات الخارجية، تشير البيانات إلى تحسن تدريجي في قدرة النظام المصرفي على جذب وتدبير العملة الأجنبية، وهو ما قد يساهم في دعم استقرار سوق الصرف خلال الفترة المقبلة.
