الثلاثاء 26 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

المركزي الأوروبي يمهد الطريق لرفع أسعار الفائدة في يونيو

الثلاثاء 26/مايو/2026 - 09:43 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

مهد اثنان من كبار مسؤولي البنوك المركزية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، الطريق لرفع محتمل لأسعار الفائدة في يونيو المقبل، محذرين من أن ارتفاع أسعار النفط يُؤجّج التضخم على نطاق أوسع، كما أوردت صحيفة «فاينانشال تايمز».

وحذرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الأوروبي، من أن ارتفاع التضخم يعني أن تجاهل صدمة الطاقة الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط لم يعد خياراً مطروحاً في رأيي، حتى مع استمرار المحادثات لتمديد وقف إطلاق النار الهش بين إيران والولايات المتحدة.

وقالت لوكالة «رويترز» في مقابلة نُشرت اليوم الثلاثاء: «من منظور اليوم، أعتقد أن رفع سعر الفائدة في يونيو سيكون ضرورياً».

وفي سياق منفصل، صرّح فيليب لين، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، لصحيفة «نيكاي»، المالكة لصحيفة «فاينانشال تايمز»، بأن السيناريو الأكثر تفاؤلاً للبنك، والذي يسمح له بتجاهل ارتفاع مؤقت في أسعار الطاقة، يصبح أقل احتمالاً كلما طال أمد الصراع في الخليج. 

ويتوقع المستثمرون حالياً رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية مرتين هذا العام، ما سيرفع تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو إلى 2.5%، وهو أعلى مستوى لها منذ مارس 2025.

ضغوط التضخم أعلى من توقعات البنك المركزي الأوروبي

وحذر كلا صانعي السياسات من أن ضغوط التضخم حالياً أعلى مما توقعه البنك المركزي الأوروبي عند نشره آخر توقعاته في مارس، حينها توقع البنك المركزي متوسط ​​تضخم سنوي قدره 2.6% لعام 2026 في السيناريو الأساسي، و3.5% في سيناريو متشائم. ويستهدف البنك المركزي معدل تضخم قدره 2% على المدى المتوسط.

وقال لين إن التوقعات الاقتصادية الكلية تدهورت منذ مارس، مضيفاً أنه من المرجح أن يراجع البنك المركزي الأوروبي توقعاته للتضخم بالزيادة في اجتماعه المقبل في 11 يونيو.

وتوقعت شنابل أن يرتفع التضخم أكثر ليصل إلى 4% بنهاية العام. وبلغ التضخم في منطقة اليورو 3% في أبريل. 

ويتوقع خبراء اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم أن يبقى التضخم عند هذا المستوى في مايو، عند نشر التقدير الأولي اليوم الثلاثاء المقبل.

وأكد المسؤولان عن تحديد أسعار الفائدة أن البنك المركزي الأوروبي لم يلتزم مسبقاً بأي قرار، وتجنبا تقديم أي توجيهات لما بعد يونيو. 

نظرة السوق إلى رفع أسعار الفائدة 

ودحضت شنابل ضمنياً رأي بعض المستثمرين بأن رفع أسعار الفائدة بمقدار ثلاثة أرباع نقطة مئوية قد يكون ضروريا.

وقالت: «ما يمكنني قوله هو أن السيناريو الأساسي الذي اعتمدناه في مارس كان يتضمن توقعات السوق برفع سعر الفائدة مرتين».

وقال لين إن نظرة السوق إلى ارتفاع أسعار الفائدة في المستقبل تتأثر بشدة بأسعار النفط، وأن المستثمرين يشعرون بنفس الصدمة التي نشعر بها.

وأكد قائلاً: «لا أعتقد أن السوق بحاجة إلى أي توجيهات إضافية من جانبنا».

كما حذر كلاهما من مخاطر الآثار غير المباشرة عندما تبدأ أسعار الطاقة المرتفعة في التأثير على الاقتصاد بشكل عام، وهو ما يمثل خطاً أحمر واضحاً لصناع السياسات للتحرك.

وقال لين: «تشير استطلاعاتنا إلى أن العديد من الشركات تتوقع أنها ستضطر إلى رفع الأسعار»، مضيفاً أن «هذا قد يؤدي إلى مشكلة تضخم أوسع نطاقاً وقضية بالغة الأهمية».

وقالت شنابل إن البنك المركزي الأوروبي يرى مؤشرات متزايدة على ارتفاع التضخم خارج نطاق الطاقة.