الإثنين 25 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان تعميق الشراكة الاستثمارية والتجارية وسط تحولات الاقتصاد العالمي

الإثنين 25/مايو/2026 - 07:29 م
مصر والاتحاد الأوروبي
مصر والاتحاد الأوروبي يبحثان تعميق الشراكة الاستثمارية

في إطار العلاقات الاستراتيجية الممتدة بين جمهورية مصر العربية والاتحاد الأوروبي، عقدالدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة، لبحث آفاق تطوير الشراكة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من تحديات تتعلق بسلاسل الإمداد وإعادة هيكلة التجارة الدولية والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.

قد تكون صورة ‏نص‏

وشهد اللقاء مناقشات موسعة حول مستقبل العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، وسبل تعزيز تدفقات التجارة والاستثمار، وزيادة حجم الصادرات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، إلى جانب العمل على تطوير بيئة الأعمال في مصر بما يضمن جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتحقيق مصالح اقتصادية مشتركة ومستدامة.

وأكد الجانبان خلال الاجتماع أهمية استمرار الحوار الفني والتنسيق المستمر لمعالجة التحديات القائمة، والعمل على تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية التي تحكم العلاقات الاقتصادية، بما يعزز من الشفافية والحوكمة، ويخلق بيئة أكثر تنافسية وجاذبية للاستثمار.

محمد فريد: نعمل على إطار حديث ومستدام لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي تمثل أحد أهم محاور التعاون الاستراتيجي لمصر، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تتحرك بخطى ثابتة نحو تحقيق توازن واستدامة في العلاقات التجارية مع الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي.

وأوضح الوزير أن الدولة المصرية تعمل على تطوير إطار موحد وحديث لتشجيع الاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي، بما يعكس تطور العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ويواكب التغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي، ويعزز قدرة مصر على جذب استثمارات نوعية في مختلف القطاعات.

وأشار فريد إلى أن الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج إصلاحات هيكلية شامل يستهدف تطوير مناخ الاستثمار، وتحديث التشريعات الاقتصادية، وتبسيط الإجراءات، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

كما شدد الوزير على أن التعامل مع التحديات التجارية يتم من خلال حوار فني مستمر يقوم على الفهم المشترك والنهج التدريجي، بما يتيح التوصل إلى حلول عملية قابلة للتطبيق تدعم استقرار واستدامة العلاقات الاقتصادية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

الاتحاد الأوروبي: التحول الأخضر والطاقة المستدامة محور رئيسي لتعزيز التعاون الاقتصادي مع مصر

من جانبها، أكدت أنجلينا أيخهورست، سفيرة الاتحاد الأوروبي في القاهرة، أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع مصر، باعتبارها شريكًا محوريًا واستراتيجيًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيرة إلى التزام الاتحاد بدعم بيئة تجارية واستثمارية مستقرة وشفافة.

وأوضحت السفيرة أن التحول الأخضر والطاقة المستدامة يمثلان محورًا رئيسيًا لتعميق التعاون الاقتصادي بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، في ظل التوجه العالمي نحو خفض الانبعاثات الكربونية والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة.

وأضافت أن هناك فرصًا واسعة لتعزيز التعاون المشترك في مجالات الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تطوير أسواق الكربون، ودعم المشروعات المرتبطة بالاقتصاد الأخضر، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.

الطاقة المتجددة وسلاسل الإمداد والتكامل الصناعي في صدارة ملفات التعاون

تناول الاجتماع كذلك ملفات التعاون في مجالات سلاسل الإمداد والتكامل الصناعي واللوجستي، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز كفاءة حركة التجارة البينية بين مصر والاتحاد الأوروبي، ورفع مستويات التكامل الاقتصادي بين الجانبين، خاصة في ظل التحديات العالمية التي تؤثر على حركة التجارة وسلاسل التوريد.

كما ناقش الجانبان أهمية تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية المنظمة للاستثمار والتجارة، بما يدعم مبادئ الشفافية والحوكمة، ويعزز من جاذبية بيئة الاستثمار في مصر، ويزيد من قدرة الاقتصاد على استيعاب الاستثمارات الأجنبية.

التحول الرقمي وتطوير البيانات الاقتصادية

وشمل النقاش أيضًا أهمية التحول الرقمي وتوظيف التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير منظومة البيانات الاقتصادية، بما في ذلك تحسين آليات قياس وتدقيق بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر، بما يعكس بدقة حجم التدفقات الاستثمارية والتجارية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكد الجانبان أن تطوير البنية الرقمية للبيانات الاقتصادية يعد عنصرًا أساسيًا لدعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة السياسات الاقتصادية، بما يعزز من الشفافية ويزيد من جاذبية بيئة الاستثمار.

تأكيد مشترك على استمرار التنسيق وتعزيز الشراكة الاستراتيجية

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التنسيق والتشاور بين الجانبين على المستويين الفني والسياسي، والعمل المشترك على تطوير مسار العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة، ويعزز المصالح المشتركة، ويدعم جهود التنمية المستدامة للطرفين في المرحلة المقبلة.