النفط ينهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع رغم خسائر أسبوعية حادة وسط ترقب مفاوضات واشنطن وطهران
أغلقت أسعار النفط تعاملات الجمعة، نهايةالأسبوع ، على ارتفاع، مدعومة بتراجع تفاؤل الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق سريع بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن الخامين القياسيين سجلا خسائر أسبوعية ملحوظة بفعل استمرار التحركات الدبلوماسية الهادفة إلى تهدئة التوترات وإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وصعد خام برنت تسليم يوليو بنحو 0.96 دولار، بما يعادل 0.94%، ليستقر عند 103.54 دولار للبرميل عند التسوية، لكنه سجل خسارة أسبوعية بلغت 5.23%، مع استمرار تقلبات الأسواق المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية ومسار الإمدادات العالمية.
كما ارتفع خام نايمكس الأمريكي تسليم يوليو بقيمة 0.25 دولار أو بنسبة 0.26%، ليغلق عند مستوى 96.60 دولار للبرميل، فيما تكبد خسائر أسبوعية أكبر وصلت إلى 8.36%، وسط مخاوف من تباطؤ الطلب العالمي وتقلبات توقعات الطاقة.
وجاء ارتفاع النفط في ختام الأسبوع بعد تزايد شكوك المتعاملين بشأن فرص تحقيق اختراق حاسم في المفاوضات الأمريكية الإيرانية، خاصة مع استمرار الخلافات حول ملف تخصيب اليورانيوم، وآليات تأمين الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، أشار وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلى وجود “مؤشرات إيجابية” في المحادثات الجارية، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الطريق لا يزال طويلًا، موضحًا أن التقدم الحالي لا يعني التوصل إلى اتفاق نهائي في المدى القريب.
وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، رفعت مؤسسة “بي إم آي” التابعة لـ “فيتش سوليوشنز” تقديراتها لمتوسط سعر خام برنت خلال عام 2026 إلى 90 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقعاتها السابقة البالغة 81.5 دولارًا، مستندة إلى استمرار عجز الإمدادات العالمية، إضافة إلى احتياج البنية التحتية المتضررة في بعض مناطق الإنتاج لفترات طويلة من الإصلاح وإعادة التأهيل.
ويرى محللون أن أسواق النفط ستظل رهينة التطورات السياسية والعسكرية خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل حساسية الأسواق تجاه أي اضطرابات محتملة في الإمدادات أو حركة الشحن عبر مضيق هرمز، إلى جانب استمرار مراقبة قرارات الفيدرالي الأمريكي وتأثير أسعار الفائدة على وتيرة الطلب العالمي على الطاقة.



