الخميس 21 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

أسباب قرار البنك المركزي بتثبيت أسعار الفائدة (تفاصيل)

الخميس 21/مايو/2026 - 09:45 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

كشف البنك المركزي المصري، عن أسباب قرار تبيث أسعار الفائدة في ثالث اجتماعات 2026، وهذا في ظل الضغوط الاقتصادية، والتوترات الجيوسياسية التي تمر بها المنطقة.

وأوضح البنك، أنه النشاط الاقتصادي العالمي واصل النمو، وإن كان بوتيرة طفيفة في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية وحالة عدم اليقين في السياسات التجارية وضعف الطلب العالمي، وعلى صعيد تطورات التضخم، أدت الزيادات في اآلونة الأخيرة إلى اتباع البنوك المركزية سياسات نقدية حذرة. 

وأضاف، أنه ومن ناحية السلع الأساسية، شهدت أسواق الطاقة قدرا من التقلبات، إذ زادت أسعار خام برنت والغاز الطبيعي بشكل حاد في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي أثرت على اإلمدادات العالمية للطاقة. وفي الوقت نفسه، شهدت أسعار السلع الزراعية ضغوطا تصاعدية، مدفوعة جزئيا بارتفاع تكاليف الأسمدة إثر زيادة أسعار الغاز، إلى جانب تزايد علاوات المخاطر على التجارة الدولية. 

وتابع: وعليه، لا تزال الآفاق العالمية عرضة للمخاطر، لا سيما تصاعد ا لتوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل اإلمداد، والاتحولات السلبية في السياسات التجارية. 

وأشار، إلى أنه أما على الصعيد المحلي، فقد شهد نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تباطؤا محدودا ليسجل %5.0 في الربع الأول من عام 2026 مقابل %5.3 في الربع الرابع من عام 2025، كما يتوقع له المزيد من التباطؤ خلال الربع الثاني من عام 2026 جراء تداعيات الصراع الدائر في المنطقة. 

وبناء عليه، يتوقع البنك المركزي المصري أن يبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإلجمالي الحقيقي حوالي %5.0 خلال السنة المالية 2026/2025 مع استمرار الناتج دون طاقته القصوى والتي من المتوقع الوصول إليها بحلول النصف الأول من عام 2027 وعليه، يشير المسار الحالي لفجوة الناتج إلى أن الضغوط التضخمية من جانب الطلب محدودة على المدى القصير، للسياسة النقدية المعتمدة خلال فترة التوقعات، وعلى جانب سوق العمل، فقد سجعل معدل البطعالعة %6.0 في الربع الأول من عام 2026 مقابل %6.2 في الربع السابق.

وفيما يتعلق بتطورات التضخم في أبريل 2026 فقد شهدت تباطؤا طفيفا، إذ انخفض المعدل السنوي للتضخم العام إلى %14.9 مقابل %15.2 في مارس 2026 كما تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى %13.8 من %14.0 خلال الفترة نفسها. 

وعلى أساس شهري، التباطؤ في التضخم العام إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية بشكل ملحوظ، وهو ما أدى إلى الحد من الارتفاع الموسمي الذي شهد الشهر السابق.

كما استقر معدل تضخم السعلع غير الغذائية عند مستوياته الأخيرة، الأمر الذي يمكن تفسيرا بأن تأثير تعديلات أسار الطاقة في مارس 2026 كان مؤقتا، مما حال دون حدوث تداعيات تضخمية أوسع نطاقا.

وفيما يخص الآفاق المستقبلية، من المتوقع أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام حتى الربع الثالث من عام 2026 وهو ما يعزي جزئيا إلى الآثار غير المواتية لفترة الألساس، فضلا عن ضغوط العرض الناجمة عن الصراع الراهن وما تبعه من تحركات في سعر الصرف وإجراءات لضبط الأوضاع المالية العامة. 

وعليه، من المرجح أن يتجاوز المعدل السنوي للتضخم العام مستهدفه البالغ %7 )± 2 نقطة مئوية ( في المتوسط خلال الربع الأخير من عام 2026 قبل أن يبدأ في التباطؤ تدريجيا في الربع الأول من عام 2027 ليتقارب نحو هذا المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027، وسوف يأتي هذا المسار مدعوما بتقييد نقدي إلى جانب التقييم المستمر لمصادر الضغوط السعرية والتطورات الشهرية لمعدلات التضخم، وترسيخ توقعات التضخم، والالتزام الراسخ بمرونة سعر الصرت. 

ومع ذلك، فإن مسار التضخم المتوقع عرضة لمخاطر صعودية، بما في ذلك احتمالية استمرار الصراع لفترة أطول، وتجاوز الآثار المترتبة على إجراءات ضبط الأوضاع المالية للتوقعات، وفي ضوء ما تقدم، ارتأت لجنة السياسة النقدية الإلبقاء على أسعار العائد الألساسية دون تغيير، مستندة جزئيا في قرارها إلى العوامل المغذية للضغوط التضخمية والتطورات الفعلية للتضخم، خاصة في ظل حالة عدم اليقين السائدة.

ويتيح هذا النهج مجالا لتقييم الآثار غير المباشرة لصدمة العرض الحالية وتأثيرها على تطورات التضخم، لا سيما في ضوء وجود هامش موجب في سعر العائد الحقيقي على مد الأفق الزمني للتوقعات، وسوف تواصل اللجنة تقييم قراراتها بما يساعد على تقارب التضخم من مستوى المستهدف خلال النصف الثاني من عام 2027 أخذا في الاعتبار تطورات الأوضاع الاقتصادية ومسار التضخم المتوقع وما يحيط به من مخاطر.