من الاستهلاك إلى الإنتاج.. بالأرقام رحلة التحول الصناعي في مصر
أكد الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد حمزة الحسيني أن القطاع الصناعي يمثل الركيزة الأساسية لأي اقتصاد يسعى إلى تعزيز نفوذه العالمي وتحقيق مكانة مؤثرة على الساحة الدولية، موضحًا أن الدول الكبرى لم تصل إلى مستوياتها الحالية إلا من خلال التوسع الصناعي وتعزيز قدرتها التنافسية في التصدير، وعلى رأسها الولايات المتحدة والصين.
وأشار الحسيني إلى أن امتلاك قاعدة صناعية قوية لم يعد خيارًا اقتصاديًا، بل أصبح ضرورة استراتيجية لضمان الاستقرار المالي وتعزيز قدرة الدول على المنافسة في الأسواق العالمية، خاصة في ظل التحولات السريعة التي يشهدها الاقتصاد الدولي.
وخلال مداخلة تلفزيونية، أشاد بالحراك الحكومي نحو تطوير الاستراتيجية الصناعية الوطنية للفترة من 2026 إلى 2030، معتبرًا أن أبرز ما يميزها هو تبني مبدأ الاستمرارية المؤسسية والبناء على ما تحقق من إنجازات سابقة، بدلًا من تغيير السياسات مع كل مرحلة إدارية جديدة.
وأوضح أن وزارة الصناعة واصلت العمل على تطوير الخطط السابقة التي بدأت في 2024، مع تحديث الرؤية بما يتناسب مع التحديات العالمية، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية وتغيرات التجارة الدولية.
وأضاف أن هذا النهج يمثل تحولًا مهمًا في الإدارة الاقتصادية، ويعزز من استقرار السياسات الصناعية على المدى الطويل، بما ينعكس إيجابًا على بيئة الاستثمار.
وتطرق الحسيني إلى التحولات التي شهدها الاقتصاد المصري خلال العقود الماضية، موضحًا أن مصر كانت تمتلك قاعدة إنتاجية قوية قادرة على تلبية جانب كبير من احتياجات السوق المحلي، إلا أن فترات الانفتاح الاقتصادي أدت إلى زيادة الاعتماد على الاستيراد وتراجع بعض القطاعات الإنتاجية.
وأشار إلى أن الدولة بدأت منذ عام 2014 في إعادة بناء القطاع الصناعي عبر إصلاحات اقتصادية وتشريعية، شملت تحسين مناخ الاستثمار، وتسهيل إجراءات التراخيص، وحل مشكلات الأراضي الصناعية، إلى جانب تقديم حوافز جديدة للمستثمرين.




