رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

حلول قانونية رادعة في مواجهة السوق السوداء.. كيف تصدى البنك المركزي لتجار العملة؟

الجمعة 15/مايو/2026 - 10:17 م
كيف تصدى قانون البنك
كيف تصدى قانون البنك المركزي لتجار العملة؟

تشهد الفترة الأخيرة تصعيدًا ملحوظًا في جهود الدولة لمواجهة جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، في إطار تحركات تستهدف إحكام السيطرة على سوق الصرف والحفاظ على استقرار العملة المحلية، بالتزامن مع حملات أمنية مكثفة لضبط المتورطين في المضاربة بالعملات خارج القنوات الرسمية.

وتأتي هذه التحركات في ظل سعي الدولة لمنع عودة السوق الموازية للعملات الأجنبية، لما تمثله من تهديد مباشر للاقتصاد الوطني وتأثير سلبي على استقرار الأسواق والأسعار.

ويشدد قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي على تجريم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي، باعتباره من الجرائم التي تمس الأمن الاقتصادي للدولة، حيث قصر القانون مزاولة أعمال النقد الأجنبي على البنوك والجهات المرخص لها فقط من جانب البنك المركزي.

وينص القانون على حظر إجراء أي عمليات بيع أو شراء أو استبدال للعملات الأجنبية خارج السوق المصرفية الرسمية، كما يفرض عقوبات صارمة بحق المخالفين، تشمل الحبس والغرامة المالية، إلى جانب مصادرة الأموال والمضبوطات محل الجريمة.

وتكشف القضايا التي تم ضبطها خلال الفترة الماضية عن اعتماد بعض المتهمين على شبكات وسماسرة لجمع العملات الأجنبية من المواطنين بأسعار تتجاوز السعر الرسمي، بهدف إعادة بيعها وتحقيق أرباح غير مشروعة بعيدًا عن الرقابة المصرفية.

وتعتبر جهات التحقيق هذه الممارسات إضرارًا مباشرًا بـ الاقتصاد القومي، لما تسببه من اضطرابات في سوق النقد الأجنبي وزيادة الضغوط على العملة المحلية، فضلًا عن التأثير على حركة الاستيراد والأسعار.

ويرى خبراء اقتصاديون أن تشديد العقوبات وتكثيف الحملات الرقابية يسهمان في تقليص نشاط السوق السوداء، ودعم جهود الدولة في تحقيق الاستقرار النقدي، مؤكدين أن التعامل عبر القنوات الرسمية يظل الضمانة الأساسية لحماية الاقتصاد والحفاظ على استقرار سوق الصرف.