إغلاق النفط على تراجع رغم استمرار التوترات الجيوسياسية وترقب قمة ترامب وشي
تراجعت أسعار النفط العالمية في ختام تعاملات الأربعاء، بعد موجة صعود استمرت لثلاث جلسات متتالية، وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق العالمية لنتائج القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران وتأثيرها على أسواق الطاقة العالمية.
وسجلت العقود الآجلة للخام الأميركي انخفاضًا بقيمة 1.16 دولار، لتغلق عند مستوى 101.02 دولار للبرميل، بينما هبط خام برنت بنحو 2.14 دولار ليصل إلى 105.63 دولار للبرميل عند التسوية، بعد أن ظلت الأسعار أعلى من حاجز 100 دولار خلال الأسابيع الماضية.
مخاوف من اضطراب الإمدادات العالمية
ورغم التراجع الأخير، لا تزال الأسواق النفطية تتحرك تحت تأثير المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية، خاصة بعد استمرار التوترات في منطقة الخليج وإغلاق مضيق هرمز فعليًا، وهو الممر الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
وكانت أسعار النفط قد قفزت بأكثر من 3% خلال جلسة الثلاثاء الماضية، مع تراجع الآمال بشأن التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، ما عزز مخاوف المستثمرين من استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة أطول.
قمة ترامب وشي محور اهتمام الأسواق
وتتجه الأنظار حاليًا إلى القمة المرتقبة بين ترامب وشي جين بينغ في العاصمة الصينية بكين، والتي من المقرر أن تُعقد يومي الخميس والجمعة، حيث ينتظر المستثمرون أي مؤشرات تتعلق بمستقبل الحرب مع إيران، إلى جانب ملفات التجارة العالمية والطاقة.
وأكد ترامب في تصريحات سابقة أن الولايات المتحدة لا تحتاج إلى تدخل الصين لإنهاء الأزمة الإيرانية، في وقت تواصل فيه بكين شراء النفط الإيراني رغم الضغوط الأميركية المتزايدة.
التضخم الأميركي يضغط على الأسواق
في السياق ذاته، بدأت تداعيات ارتفاع أسعار النفط تنعكس على الاقتصاد الأميركي، مع تسجيل معدلات التضخم ارتفاعًا ملحوظًا خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، وهو ما عزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
وأشارت رئيسة فرع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في بوسطن إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا إذا استمرت الضغوط التضخمية، خاصة مع تأثير الحرب على تكاليف الوقود والطاقة.
ويؤدي استمرار الفائدة المرتفعة إلى زيادة تكلفة الاقتراض عالميًا، وهو ما قد ينعكس سلبًا على معدلات الطلب على النفط خلال الأشهر المقبلة، رغم استمرار الضغوط على جانب الإمدادات.
كما أظهرت بيانات السوق تراجع مخزونات النفط الخام الأميركية للأسبوع الرابع على التوالي، ما يشير إلى استمرار الضغوط على المعروض العالمي في ظل الأوضاع الجيوسياسية الحالية.
