الأربعاء 13 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

التضخم يشتعل في أمريكا.. والبنزين يقود موجة الغلاء

الثلاثاء 12/مايو/2026 - 11:55 م
ارشيفية
ارشيفية

في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تترقب مؤشرات على انحسار الضغوط الاقتصادية، جاءت بيانات التضخم الأمريكية لتعيد المخاوف إلى الواجهة من جديد، فمع استمرار التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة، سجّل الاقتصاد الأمريكي خلال أبريل قفزة جديدة في معدلات التضخم، لتصل الأسعار إلى أعلى مستوياتها منذ مايو 2023، في إشارة تعكس أن معركة الاحتياطي الفيدرالي ضد التضخم لا تزال بعيدة عن نهايتها.

وأعلنت وزارة العمل الأمريكية، اليوم الثلاثاء، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% على أساس سنوي مقارنة بأبريل 2025، متجاوزًا مستويات الأشهر الماضية، وسط زيادة واضحة في تكاليف المعيشة والإنفاق اليومي للأسر الأمريكية.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعًا بصورة رئيسية بالقفزة الكبيرة في أسعار الطاقة، خاصة بعد تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب في إيران، والتي دخلت أسبوعها العاشر، ما تسبب في اضطرابات بأسواق النفط العالمية ورفع أسعار الوقود إلى مستويات مرتفعة انعكست سريعًا على الاقتصاد الأمريكي.

وعلى أساس شهري، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% خلال أبريل مقارنة بشهر مارس، فيما قفزت أسعار البنزين وحدها بنسبة 5.4%، في مؤشر واضح على تأثير أسعار الطاقة في تكاليف النقل والإنتاج والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

أما التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، فقد سجل ارتفاعًا بنسبة 0.4% على أساس شهري، و2.8% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية داخل قطاعات عديدة من الاقتصاد الأمريكي، رغم عدم انتقال تأثيرات الطاقة بصورة كاملة إلى باقي السلع والخدمات حتى الآن.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تعكس استمرار حالة القلق داخل الأسواق بشأن مستقبل السياسة النقدية الأمريكية، خاصة مع تزايد التوقعات بإبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، في محاولة للسيطرة على التضخم ومنع موجات جديدة من ارتفاع الأسعار.

كما تعيد البيانات الأخيرة تسليط الضوء على حساسية الاقتصاد العالمي تجاه الأزمات الجيوسياسية، إذ باتت أسعار الطاقة والنفط عاملًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات التضخم والأسواق، وسط مخاوف من أن تؤدي أي اضطرابات إضافية إلى ضغوط أكبر على الأسر والاقتصادات حول العالم.