من كودي إلى قانوني.. الدولة تعيد تنظيم ملف الكهرباء بالكامل
تتجه أنظار عدد كبير من المواطنين نحو آليات تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية، في إطار خطة الدولة لتنظيم استهلاك الكهرباء وتقنين الأوضاع، بما يضمن تحقيق العدالة في توزيع الدعم ووصوله إلى مستحقيه.
وفي هذا السياق، بدأت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة تنفيذ مراجعة شاملة لملفات العدادات الكودية على مستوى الجمهورية، بهدف إعادة تقييم أوضاع بعض الوحدات السكنية التي تم تركيب عدادات كودية لها رغم امتلاكها تراخيص قانونية سليمة.
وتأتي هذه الخطوة بعد رصد عدد من العقارات المرخصة التي تم التعامل معها بنظام العدادات الكودية، وهو النظام المخصص في الأساس للعقارات المخالفة أو غير المستوفاة لإجراءات التقنين. ويعتمد هذا النظام على محاسبة الاستهلاك بسعر تكلفة موحد للكهرباء دون الاستفادة من شرائح الدعم، ما يؤدي إلى ارتفاع قيمة الفواتير مقارنة بالنظام التقليدي.
وتسعى الوزارة من خلال هذه الحملة إلى حصر العقارات القانونية التي تستخدم عدادات كودية، وإعادة إدراج المستحقين ضمن نظام الشرائح المدعومة، إلى جانب تحويل العدادات إلى النظام القانوني بأسماء الملاك أو المنتفعين، بما يضمن ضبط البيانات وتنظيم العلاقة بين المشترك وشركات التوزيع، ومنع أي محاولات للتلاعب أو الاستفادة غير المشروعة من الدعم.
وفي حال ثبوت قانونية العقار، يتم تحويل العداد الكودي إلى عداد رسمي باسم المالك، مع إعادة تطبيق نظام الشرائح المدعومة، وهو ما ينعكس مباشرة على خفض قيمة الفاتورة الشهرية. أما العقارات المخالفة أو التي لم تستكمل إجراءات التصالح، فستظل مؤقتًا تحت نظام العداد الكودي لحين استكمال المستندات المطلوبة.
كما شددت الوزارة على أن لجان الفحص تعتمد على مراجعات دقيقة للمستندات والمعاينات الميدانية، محذرة من أن أي بيانات غير صحيحة أو مستندات مزورة قد تعرض أصحابها للمساءلة القانونية وفصل الخدمة.
وتبدأ إجراءات التحويل بتقديم طلب رسمي إلى شركة توزيع الكهرباء المختصة، مرفقًا بالمستندات المطلوبة، يعقبه إجراء معاينة فنية للتأكد من سلامة التوصيلات وعدم وجود مخالفات، ثم استكمال الإجراءات وسداد الرسوم المقررة، ليتم في النهاية توقيع عقد جديد وتركيب العداد القانوني باسم المنتفع.
وتشمل المستندات المطلوبة بطاقة رقم قومي سارية، وعقد ملكية أو إيجار موثق، وإيصال مرافق حديث، ومستندات التصالح أو ما يثبت قانونية العقار، بالإضافة إلى خطاب من الحي أو الوحدة المحلية، وما يثبت التعامل مع العداد الكودي سابقًا.







