ترامب يربك اقتصاد العالم.. أسعار النفط تقفز مجدداً مع تضاؤل آمال فتح مضيق هرمز
عادت أسعار النفط للصعود في الأسواق العالمية بعد تصريحات حادة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أثار خلالها شكوكاً عميقة حول فرص استمرار وقف إطلاق النار مع إيران.
وجاء هذا الارتفاع عقب رفض ترمب لأحدث عروض السلام الإيرانية، مما يعني استمرار الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتدفقات الطاقة في العالم.
تحركات الأسعار والموقف السياسي
شهدت جلسات التداول تحركات قوية؛ حيث اقترب خام "برنت" من حاجز 105 دولارات للبرميل، في حين اقترب خام "غرب تكساس" الوسيط من 99 دولاراً.
ووصف ترمب الهدنة الحالية بأنها تعتمد على "أجهزة الإنعاش"، ساخراً من الرد الإيراني على مقترحات إنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، وهو ما عزز مخاوف المستثمرين من نقص إمدادات النفط الخام والوقود لفترة أطول.
مضيق هرمز وأزمة الإمدادات العالمية
وتسبب الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز في اضطراب حاد؛ حيث أكد أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لشركة "أرامكو السعودية"، أن الأسواق العالمية تخسر نحو 100 مليون برميل من إمدادات النفط أسبوعياً طالما بقي المضيق مغلقاً.
ورغم محاولات بعض الشركات إعادة توجيه الصادرات عبر موانئ بديلة، إلا أن تكاليف الشحن وتأمين شحنات النفط لا تزال تفرض ضغوطاً سعرية هائلة، مما ينذر بأزمة تضخم عالمية واسعة النطاق.
أبرز نقاط التوتر وتأثيرها على الأسواق:
العقوبات والقيود:
فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات جديدة على كيانات سهلت بيع النفط الإيراني للصين، لزيادة الضغط المالي على طهران.
الاحتياطي الطارئ:
أفرغت الولايات المتحدة موجة جديدة من احتياطي النفط الاستراتيجي في محاولة لتهدئة أسعار الوقود محلياً قبل انتخابات التجديد النصفي.
المسار العسكري:
يدرس البيت الأبيض إحياء خطط لمرافقة السفن وناقلات النفط عبر المضيق، مما يزيد من احتمالات المواجهة المباشرة.
توقعات المحللين ومستقبل الصراع
يرى محللو "بلومبرغ إيكونوميكس" أن التوصل إلى اتفاق سلام شامل بات أمراً مستبعداً في الوقت الراهن، مرجحين العودة إلى تبادل الضربات العسكرية.
هذا "الوضع الطبيعي الجديد" للصراع يبقي سوق النفط في حالة تأهب دائمة، رغم تراجع زخم المشتريات من قبل بعض المصافي العالمية التي بدأت في تقليص استهلاكها بسبب الأسعار المرتفعة.
ومع ترقب لقاء ترمب مع الرئيس الصيني "شي جين بينج" هذا الأسبوع، تظل الأنظار معلقة على مدى قدرة القوى الكبرى في الضغط لفتح ممرات النفط الحيوية، وتجنب كارثة اقتصادية قد تعصف بمعدلات النمو العالمي وتدفع بأسعار الطاقة نحو مستويات غير مسبوقة.
