النفط يشعل أسواق الغذاء.. ارتفاع القمح والذرة وفول الصويا في بورصة شيكاغو
ارتفعت أسعار العقود الآجلة للقمح والذرة وفول الصويا في الأسواق الأميركية خلال تعاملات اليوم الاثنين، مدعومة بصعود أسعار النفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية بعد فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز».
وجاءت هذه الارتفاعات بعد قفزة في أسعار النفط بأكثر من 3%، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أشار فيها إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران بات «على وشك الانهيار»، ما زاد من حالة عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط وأبقى مضيق هرمز في وضع شديد التوتر، باعتباره ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة والأسمدة عالميًا.
ويؤكد محللون أن استمرار إغلاق أو تعطّل حركة الملاحة في المضيق سينعكس بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، خاصة في قطاع الأسمدة الذي يُعد الشرق الأوسط أحد أهم مراكزه الإنتاجية، ما قد يرفع تكاليف الإنتاج الزراعي عالميًا ويزيد الضغوط التضخمية على أسعار الغذاء والطاقة.
وفي هذا السياق، قال جيم غيرلاش، رئيس شركة الوساطة «إيه/سي ترايدنغ»، إن استمرار الأزمة سيجعل الحصول على الأسمدة أكثر صعوبة على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى موجة تضخمية تؤثر على الأسواق المالية وحركة رؤوس الأموال.
وعلى صعيد التداولات، سجلت العقود الآجلة لفول الصويا الأكثر نشاطًا في بورصة شيكاغو للسلع ارتفاعًا بنحو 5.75 سنت لتصل إلى 12.13 دولار للبوشل، فيما ارتفع القمح بنحو 13.5 سنت ليصل إلى 6.32 دولار للبوشل، وصعدت الذرة بمقدار 3.75 سنت لتسجل 4.75 دولار للبوشل.
كما يراقب المستثمرون تطورات الطقس في مناطق إنتاج القمح داخل الولايات المتحدة، وسط مخاوف من استمرار موجات الجفاف التي تهدد المحاصيل، خاصة مع عدم كفاية الأمطار الأخيرة لإنقاذ أجزاء من الأراضي الزراعية المتضررة.
وفي تطور متصل، يترقب السوق زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الصين منتصف مايو، وسط توقعات بإمكانية إعلان بكين عن مشتريات محدودة من فول الصويا الأميركي، في خطوة يُنظر إليها كبادرة تهدئة بين أكبر اقتصادين في العالم وأكبر سوقين للسلع الزراعية.






