الإثنين 11 مايو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الدولار يضغط على الذهب.. والأسواق في حالة ترقب شديدة

الإثنين 11/مايو/2026 - 07:40 م
ارشيفية
ارشيفية

شهدت أسعار الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي خلال تعاملات الإثنين 11 مايو 2026، مع تسجيل تراجع طفيف في بعض الأعيرة، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المحلية  بنحو 15 جنيهًا بنسبة 0.21%، ليسجل 6990 جنيهًا، وسط استمرار الضغوط العالمية الناتجة عن قوة الدولار الأمريكي وتمسك الاحتياطي الفيدرالي بسياسة نقدية متشددة.

وسجل عيار 24 نحو 7988 جنيهًا، وبلغ عيار 18 حوالي 5999 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55920 جنيهًا، بينما سجلت الأوقية عالميًا نحو 4660 دولارًا خلال التعاملات، في ظل حالة من التذبذب داخل الأسواق الدولية.

وقال سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، إن السوق المحلية تُظهر قدرًا من التماسك رغم الضغوط الخارجية، مؤكدًا أن الفجوة السعرية داخل السوق لا تعكس ضعفًا في التسعير، بل تعكس توجهًا متزايدًا لدى المستهلكين للتحوط في ظل استمرار حالة عدم اليقين العالمي.

وأوضح أن اتساع الفجوة السعرية بنحو 60 جنيهًا يعكس اختلاف تقييمات السوق المحلية لقيمة الذهب، خاصة مع تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، في وقت تتأثر فيه الأسعار عالميًا بسياسات الفيدرالي الأمريكي التشددية.

وأضاف أن بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة تمثل العامل الحاسم في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة، مع توقعات بزيادة حدة التقلبات في الأسواق خلال الأيام القادمة.

وأشار إمبابي إلى أن سعر الدولار مقابل الجنيه المصري شهد استقرارًا نسبيًا مع تحركات محدودة، ما ساهم في الحد من التراجع الحاد للذهب محليًا رغم انخفاض الأوقية عالميًا، مؤكدًا أن استقرار سوق الصرف لعب دورًا رئيسيًا في دعم توازن الأسعار داخل السوق المصرية.

كما أوضح أن الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل للذهب اتسعت لتصل إلى نحو 60.41 جنيه بنسبة 0.87% لعيار 21، وهو ما يعكس استمرار حالة التحوط داخل السوق في ظل المخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية العالمية، خاصة التوترات الأمريكية الإيرانية وتأثيراتها على الطاقة والتضخم.

ولفت إلى تراجع عدد التحديثات السعرية اليومية داخل السوق، ما يشير إلى انخفاض مستوى النشاط التجاري وحالة ترقب واضحة بين المتعاملين انتظارًا لبيانات التضخم الأمريكية ومؤشر أسعار المستهلكين، والتي ستحدد بشكل كبير مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وأكد أن تحركات الذهب جاءت متقاربة بين الأعيرة المختلفة، ما يعكس ضغطًا سعريًا منتظمًا وليس اضطرابًا حادًا، مشيرًا إلى أن الطلب المحلي لا يزال حاضرًا رغم حالة الحذر السائدة.

كما أشار إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي، مع تثبيت أسعار الفائدة في نطاق 3.5% إلى 3.75%، وتوقعات بتأجيل أي خفض للفائدة حتى النصف الثاني من 2027، وهو ما يضغط على الذهب عالميًا باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.

وفي المقابل، ارتفع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعًا بارتفاع أسعار الطاقة، ما يعزز من جاذبية الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل، رغم استمرار الضغوط قصيرة الأجل الناتجة عن السياسة النقدية.