وزير الزراعة يفتتح دورة مرصد الصحراء والساحل لتعزيز العمل الإفريقي المشترك
استضافت القاهرة فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل، برئاسة علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وبمشاركة رفيعة المستوى من وزراء البيئة والمياه الأفارقة.
وأكد الوزير أن هذا الاجتماع يمثل فرصة لتجديد الالتزام بدعم مسارات التنمية المستدامة ومواجهة التحديات المناخية التي تضغط على الموارد الطبيعية.
وأوضح وزير الزراعة أن التكامل الإقليمي أصبح ضرورة ملحة في ظل تسارع التغيرات المناخية، مشيراً إلى نجاح المرصد في ترسيخ مكانته كشريك دولي موثوق لإدارة الأراضي والتكيف مع ندرة المياه لعام 2026.
استراتيجيات مواجهة التصحر وتدهور الأراضي
أشار علاء فاروق إلى أن التحديات البيئية الراهنة تتطلب استجابات جماعية متكاملة، وهو ما يعزز الدور المحوري للمرصد كمنصة داعمة لتبادل الخبرات وتطوير الحلول المستدامة.
وأضاف وزير الزراعة أن جدول أعمال الدورة الحالية يركز على تعزيز فعالية البرامج الميدانية وترسيخ الاستدامة المالية للمرصد، مع توسيع نطاق الشراكات الدولية.
كما شدد الوزير على أهمية التزام الدول الأعضاء بسداد المساهمات السنوية بانتظام، لضمان استمرارية المشروعات التنموية التي تستهدف حماية التربة وتنمية المجتمعات الريفية في القارة الإفريقية.
التحول الرقمي ودعم الأمن الغذائي الإفريقي
ومن جانبه، أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن التنسيق مع وزارة الزراعة يهدف إلى تبني سياسات متكاملة تضمن الحفاظ على الأراضي والمياه كركائز أساسية للتنمية.
وأسفرت الاجتماعات عن حزمة توصيات عملية، أبرزها دعم التحول الرقمي في القطاع الزراعي بالقارة، والتوسع في استخدام تطبيقات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي لرصد التغيرات البيئية.
كما شملت التوصيات إطلاق مشروعات إقليمية مشتركة، وتعزيز دور البحث العلمي في ابتكار سلالات وممارسات تتوافق مع الظروف الجافة لشمال وغرب إفريقيا.
الريادة المصرية في إدارة الموارد الطبيعية
وختاماً، أعرب وزير الزراعة عن تقديره لثقة الجمعية العامة للمرصد بتجديد رئاسته لمجلس الإدارة حتى عام 2029، مؤكداً استمرار العمل بروح التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة.
وتمثل هذه الاجتماعات خطوة استراتيجية نحو تعزيز قدرة الدول الإفريقية على إدارة مواردها الطبيعية بفاعلية، مع التركيز على دعم الأمن الغذائي للدول الأكثر تأثراً بالتغيرات المناخية.
وتستمر مصر في نقل خبراتها الفنية والمؤسسية للأشقاء الأفارقة، بما يضمن تحقيق الإدارة الرشيدة للموارد وتأمين مستقبل الأجيال القادمة في ظل "الجمهورية الجديدة" بكفاءة واقتدار.
