قومي الإعاقة يبحث مع "حقوق إنسان النواب" تفعيل مكاتب المساعدات المتخصصة بالوزارات
شاركت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، في اجتماع لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب برئاسة النائب طارق رضوان، لمناقشة سبل تعزيز حماية حقوق ذوي الهمم وتفعيل مكاتب المساعدات المتخصصة بمختلف الهيئات.
وأكدت كريم أن الدولة المصرية تمضي قدماً في ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وإنفاذ الحقوق الدستورية للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التنسيق المؤسسي أسهم في إنشاء وحدات متخصصة تقدم الدعم الفني اللازم لتيسير الإجراءات وتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى خدمات ملموسة تعزز كرامة واستقلال المواطنين لعام 2026.
واستعرضت المشرف العام تقريراً حول التمكين الشامل ووضع الإتاحة في قطاعات الدولة، لافتة إلى مجهودات وزارة العدل في توفير خدمات التقاضي بلغة "برايل"، وإنشاء 21 مركز تأهيل ضمن مبادرة "حياة كريمة" بقطاع التضامن الاجتماعي.
كما نوهت بتوفير تكنولوجيا مساعدة ومناهج ميسرة للطلاب ذوي الإعاقة في التعليم العالي، فضلاً عن دور الخط الساخن "16736" في تلقي الشكاوى ومعالجتها.
وكشفت عن تنفيذ 85 فعالية تدريبية شملت لغة الإشارة وآداب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، لرفع كفاءة 3400 مشارك من العاملين بالوزارات المختلفة.
تحديات الإتاحة والوصول للخدمات بالقرى والنجوع
ورغم الإرادة السياسية القوية، أشارت كريم إلى وجود تحديات تتعلق ببطء إجراءات الحصول على الخدمات وتركزها في المدن، بالإضافة إلى نقص التمويل لارتفاع تكلفة التكنولوجيا المساعدة وعدم التطبيق الكامل لـ "كود الإتاحة".
وأكدت أن المجلس يسعى للتغلب على هذه العقبات من خلال التوسع في التحول الرقمي والخدمات الميسرة، بدعم من صندوق "قادرون باختلاف"، الذي يمثل ركيزة مالية هامة لضمان تكافؤ الفرص ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة مجالات التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي الشامل.
توصيات برلمانية لسرعة إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة
وأوصى المجلس بضرورة إلزام الجهات بتطبيق كود الإتاحة الهندسية وتطوير المرافق الحكومية، مع التوسع في الوحدات المتنقلة وربط قواعد البيانات لتسريع إصدار بطاقة الخدمات المتكاملة.
ومن جانبهم، شدد أعضاء لجنة حقوق الإنسان على أهمية معالجة القصور في معدلات الاستجابة للشكاوى، مؤكدين أن إنشاء مكاتب خدمية متخصصة بكافة الجهات هو السبيل الوحيد لضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم القانونية، وتعزيز الدمج المجتمعي بما يتماشى مع المعايير الدولية والالتزامات الحقوقية للدولة المصرية.
ختاماً، يمثل هذا التنسيق بين البرلمان والمجلس القومي خطوة جوهرية نحو بناء مجتمع شامل لا يترك أحداً خلف الركب. وتستهدف التوصيات الجديدة إنشاء مرصد وطني لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة لقياس أداء السياسات العامة وتحسينها باستمرار.
وتؤكد الحكومة التزامها بجعل عام 2026 نقطة انطلاق حقيقية للخدمات الرقمية المتطورة، مثل القراءة الصوتية والترجمة الفورية للغة الإشارة، لضمان وصول كافة الخدمات الحكومية للأشخاص ذوي الإعاقة في القرى والمدن على حد سواء، تحقيقاً لعدالة التوزيع وجودة الحياة.
