الإثنين 08 يونيو 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

رداً على الشائعات.. المركزي العراقي يوضح الفرق بين خصم الحوالات وطباعة العملة

الإثنين 08/يونيو/2026 - 12:15 ص
ارشيفية
ارشيفية

حسم البنك المركزي العراقي الجدل المثار بشأن تمويل النفقات العامة وطباعة العملة، مؤكداً أن ما يتم تداوله حول لجوء الدولة إلى إصدار نقود جديدة لا يستند إلى أسس فنية أو قانونية، وأن طباعة العملة محظورة بموجب التشريعات النافذة.

وأوضح البنك، في بيان رسمي، أن هناك فرقاً جوهرياً بين خصم حوالات الخزينة وطباعة العملة، مشيراً إلى أن خصم الحوالات يُعد أداة مالية ومصرفية معتمدة عالمياً لتوفير سيولة مؤقتة مقابل أدوات دين حكومية تُسترد عند استحقاقها، بينما تعني طباعة العملة ضخ نقود جديدة في الاقتصاد دون مقابل حقيقي، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض النقدي وارتفاع معدلات التضخم وتراجع القوة الشرائية للعملة.

وشدد البنك المركزي على أن وصف العمليات المالية الجارية بأنها "طباعة للنقود" يمثل تبسيطاً مضللاً لا يعكس طبيعتها الحقيقية، مؤكداً أن دوره الأساسي يتمثل في إدارة السياسة النقدية والحفاظ على استقرار الأسعار وحماية النظام المالي، وليس تمويل الإنفاق الحكومي بصورة دائمة.

وأضاف أن اللجوء إلى الأدوات النقدية والمالية في الظروف الاستثنائية يتم وفق ضوابط دقيقة ومدروسة تراعي مصلحة الاقتصاد الوطني، مع الحرص على عدم تحويل الضغوط المالية المؤقتة إلى توسع نقدي دائم قد ينعكس سلباً على مستويات التضخم واستقرار العملة.

وأكد البنك أن جميع عمليات إدارة السيولة والنقد تخضع لإطار قانوني صارم ورقابة مستمرة لتقييم آثارها الاقتصادية، بما يضمن توافقها مع أهداف السياسة النقدية والحفاظ على الاستقرار المالي.

وفي سياق أوسع، دعا البنك المركزي إلى تبني سياسات مالية طويلة الأجل تستهدف تعزيز قدرة الاقتصاد العراقي على مواجهة الصدمات وتقلبات أسعار النفط، من خلال تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الاقتصادية، وإدارة الدين العام بكفاءة، بما يرسخ الاستقرار الاقتصادي على المدى البعيد.

كما جدد المركزي العراقي التزامه باستراتيجيته الرامية إلى دعم الدينار العراقي والحفاظ على الاستقرار النقدي، مؤكداً أن بعض الإجراءات اليومية الروتينية يجري تفسيرها خارج سياقها الحقيقي وتصويرها على أنها تطورات استثنائية، وهو ما لا يعكس الواقع.

واختتم البنك بيانه بدعوة وسائل الإعلام والمراقبين الاقتصاديين إلى تحري الدقة عند تناول قضايا العملة المحلية وآليات إدارتها، مشدداً على أن جميع إجراءاته تصب في هدف واحد يتمثل في حماية الاستقرار المالي والنقدي وصون قيمة الدينار العراقي.