تحرك حكومي عاجل .. مصر تخزن الغاز المسال قرب العين السخنة لتأمين الكهرباء ومنع الأزمات
كشف مسؤول حكومي مصري أن وزارة البترول والثروة المعدنية اتخذت خطوة جديدة لدعم استقرار إمدادات الطاقة، من خلال استئجار ناقلة غاز مسال لتخزين شحنة مستوردة بالقرب من منطقة العين السخنة، في إطار خطة استباقية لمواجهة زيادة الطلب خلال أشهر الصيف.
وأوضح المسؤول أن الشحنة التي تم استيرادها مؤخرًا جرى استقبالها عبر محطة الإسالة في دمياط، قبل نقلها على متن الناقلة "GASLOG SALEM" لتخزينها في موقع قريب من العين السخنة، بما يتيح سرعة استخدامها عند الحاجة، خاصة في حالات تأخر وصول شحنات أخرى متعاقد عليها.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية وزارة البترول لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي، خصوصًا في ظل الارتفاع الملحوظ في الاستهلاك خلال فصل الصيف، نتيجة زيادة الأحمال على قطاع الكهرباء.
وأشار المسؤول إلى أن الوزارة بدأت منذ أبريل 2024 في استيراد شحنات من الغاز المسال بهدف سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، والحد من انقطاعات الكهرباء التي شهدتها البلاد خلال فترات سابقة.
ومع بداية عام 2025، تم التوسع في هذه السياسة عبر التعاقد على استئجار أربع وحدات تغويز، تتمركز ثلاث منها حاليًا في منطقة العين السخنة، لتسهيل تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية وضخه في الشبكة القومية.
وتعتمد مصر على بنيتها التحتية في مجال إسالة الغاز، حيث تمتلك مصنعين رئيسيين؛ الأول في إدكو بطاقة تصل إلى نحو 1.35 مليار قدم مكعبة يوميًا، والثاني في دمياط بطاقة تبلغ حوالي 750 مليون قدم مكعبة يوميًا، ما يتيح مرونة في التعامل مع واردات وصادرات الغاز.
وفي سياق متصل، قدرت وزارة البترول تكلفة تأمين احتياجات محطات الكهرباء والقطاع الصناعي من الوقود خلال أشهر الصيف الأربعة بنحو 10 مليارات دولار، تشمل استيراد الغاز المسال والمازوت، بالإضافة إلى تكاليف استئجار وحدات التغويز.
وتُظهر بيانات شركة "كبلر" المتخصصة في تحليلات أسواق الطاقة أن مصر مرشحة لاستيراد نحو 9.9 مليون طن من الغاز المسال خلال عام 2026، أي ما يعادل قرابة 130 شحنة، في مؤشر واضح على استمرار الاعتماد على الاستيراد لتلبية الطلب المحلي المتزايد.
وتلعب محطات التغويز دورًا حيويًا في هذه المنظومة، حيث تقوم بتحويل الغاز المستورد من حالته السائلة إلى الغازية، ليتم ضخه مباشرة في الشبكة القومية وتوزيعه على مختلف القطاعات.
