توقعات بتثبيت الفائدة في الاجتماع المقبل للبنك المركزي التركي بعد هدوء التضخم خلال مارس

أظهرت أرقام التضخم التركية الصادرة لشهر مارس ارتفاعًا سنويًا بنسبة 38.1%، وهو رقم أقل من المتوقع، ويُشير إلى أن الانخفاض الأخير في قيمة الليرة لم يُسبب بعد ضغطًا تصاعديًا كبيرًا على أسعار المستهلك.
وأشارت كابيتال إيكونوميكس إلى أن هذا التطور قد يمنح البنك المركزي التركي بعض المرونة، مما قد يسمح له بالحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المُقبل.
انخفض معدل التضخم لشهر مارس عن نسبة 39.1% المُسجلة على أساس سنوي في فبراير، مُقللًا من توقعات كابيتال إيكونوميكس والتوقعات المُجمع عليها والبالغة 38.8% و38.9% على التوالي.
وعلى أساس شهري، ارتفعت الأسعار بنسبة 2.5%، وهو أقل من النسبة المُتوقعة البالغة 3.0%. تعكس هذه الأرقام جزئيًا فقط تأثير انخفاض قيمة الليرة، الذي بدأ في منتصف الشهر، ولكن حتى الآن، يبدو أن التأثير التضخمي ضئيل.
وفي حين شهدت أسعار المواد الغذائية زيادة شهرية ملحوظة بلغت 4.9%، شهدت فئات أخرى أكثر حساسية لتقلبات أسعار الصرف تغيرات طفيفة.
وعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار الملابس بنسبة 2.5% على أساس شهري، وارتفعت أسعار النقل بنسبة 0.25% فقط. وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار المواد الغذائية والطاقة المتقلبة، بنسبة 1.5% على أساس شهري، وهو من أدنى المعدلات منذ عام 2021.
اتخذ البنك المركزي التركي نبرة متشددة خلال رفعه المؤقت لأسعار الفائدة في مارس، مما يشير إلى استعداده لتشديد السياسة النقدية أكثر إذا لزم الأمر. ومع ذلك، وبالنظر إلى أحدث بيانات التضخم، تعتقد كابيتال إيكونوميكس أن البنك المركزي من المرجح أن يُبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم المقرر في 17 أبريل.
وبالنظر إلى المستقبل، ستوفر أرقام مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل، والمقرر صدورها في 5 مايو، صورة أوضح للضغوط التضخمية الناجمة عن الاضطرابات الأخيرة في السوق التركية.
في الوقت الحالي، تُتيح بيانات مارس فرصةً للبنك المركزي التركي للاستراحة استعدادًا لقراره السياسي المقبل.