الخميس 03 أبريل 2025
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
رئيس التحرير
عمرو عامر
المشرف العام
عبدالعظيم حشيش
شمول مالي

البنك المركزي يواصل طباعة أوراق النقد التقليدية فئة 10 جنيهات بجانب البوليمر.. اعرف السبب

الأربعاء 02/أبريل/2025 - 05:25 م
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري يواصل طباعة أوراق النقد فئة 10 جنيهات

حقق البنك المركزي المصري تقدماً ملحوظاً في نظامه النقدي بطرح أول ورقة نقدية بوليمر مصرية فئة 10 جنيهات في 5 يوليو 2022.

وفي خطوة استراتيجية لضمان الاستقرار النقدي والتحول التدريجي، حافظ البنك المركزي المصري على تداول ورقتي النقد البوليمر والتقليدية فئة 10 جنيهات ويمثل هذا النهج المزدوج توازناً دقيقاً بين التحديث والاستمرارية في السياسة النقدية المصرية.

ابتكار البوليمر

تُمثل ورقة النقد البوليمرية فئة 10 جنيهات نقلة تكنولوجية كبيرة في تاريخ العملة المصرية، وصُنعت هذه الأوراق النقدية في مطبعة مصر الجديدة بالعاصمة الإدارية الجديدة - أكبر مطبعة في أفريقيا والشرق الأوسط، وتتميز بميزات أمان متطورة وطبقة بوليمر متينة.

وتتميز أوراق البوليمر النقدية بالعديد من المزايا مقارنةً بنظيراتها الورقية:

متانة مُحسّنة: تدوم من 2.5 إلى 5 مرات أطول من الأوراق النقدية الورقية، مما يُقلل بشكل كبير من تكاليف الاستبدال

أمان مُتقدم: تتميز بنافذة بوليمر كبيرة مزودة بصور ثلاثية الأبعاد، وعناصر الأشعة فوق البنفسجية، وطباعة غائرة مُعقدة تُصعّب عملية التزوير

فوائد بيئية: قابلة لإعادة التدوير ومُساهمة في تحقيق أهداف الاستدامة لرؤية مصر 2030

البنك المركزي المصري يواصل طباعة أوراق النقد فئة 10 جنيهات

يُجسّد تصميم الورقة النقدية بشكل رائع ماضي مصر ومستقبلها، حيث يظهر مسجد الفتاح العليم الحديث على الوجه (الجانب العربي) ورموز قديمة، بما في ذلك تمثال الملكة حتشبسوت على الوجه (الجانب الإنجليزي)

لماذا نحافظ على الأوراق النقدية الورقية؟

على الرغم من هذه التطورات، اختار البنك المركزي المصري بحكمة إبقاء الأوراق النقدية من فئة العشرة جنيهات متداولة لعدة أسباب مهمة:

الانتقال التدريجي: يُتيح طرح الأوراق النقدية البوليمرية إلى جانب العملات الورقية الحالية اعتماداً سلساً ومتدرجاً دون تعطيل المعاملات اليومية أو التسبب في إرباك الجمهور ويعكس هذا النهج الاستراتيجيات التي تتبعها دول أخرى في التحول إلى العملات البوليمرية.

الاعتبارات اللوجستية: يتطلب الاستبدال الكامل لفئة نقدية واسعة الانتشار وقتاً للإنتاج والتوزيع والتكيف العام، ويضمن الحفاظ على الأوراق النقدية عدم وجود نقص في العملة خلال هذه الفترة الانتقالية.

القبول العام: قد تكون بعض قطاعات السكان مترددة في البداية أو غير مألوفة مع الأوراق النقدية البوليمرية ويتيح التداول الموازي الوقت للتوعية العامة والقبول.

الاستقرار الاقتصادي: قد تُسبب التغييرات المفاجئة في العملة أحياناً اضطرابات اقتصادية مؤقتة ويحافظ النظام المزدوج على الاستقرار مع إدخال تحسينات.

كفاءة التكلفة: في حين أن الأوراق النقدية البوليمرية أرخص على المدى الطويل بسبب متانتها، فإن التكاليف الفورية للاستبدال الكامل ستكون باهظة والنهج التدريجي يُوزّع هذه التكاليف على مدى فترة زمنية.

عشرة جنيهات مصنوعة من البوليمر

السياق التاريخي والتوجه المستقبلي

يُمثّل هذا التحوّل لحظةً فارقةً في تاريخ النقد المصري، الذي تطوّر من معايير الذهب والفضة إلى العملة الورقية، والآن إلى البوليمر.

وأرسى نهج البنك المركزي المصري مع ورقة العشرة جنيهات سابقةً لفئات النقد المستقبلية، كما يتّضح مع طرح ورقة العشرين جنيهًا المصنوعة من البوليمر لاحقًا في عام ٢٠٢٣.

وتعكس استراتيجية البنك الدروس المستفادة من التطور النقدي في مصر منذ عام ١٨٣٤، عندما سُكّ الجنيه المصري لأول مرة ومن خلال الحفاظ على الأوراق النقدية الورقية مع طرح البوليمر، يُفي البنك المركزي المصري بالتزامه "بتطبيق سياسة نقدية نظيفة ورفع جودة الأوراق النقدية المتداولة" دون التسبب في أي اضطراب غير ضروري.

البنك المركزي المصري يواصل طباعة أوراق النقد فئة 10 جنيهات

ومع استمرار مصر في رحلتها نحو التبني الكامل لعملة البوليمر - بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة والتقدم التكنولوجي - يُمثّل التداول المزدوج لأوراق العشرة جنيهات مرحلةً انتقاليةً مهمة ويُظهر هذا النهج المتوازن الذي يتبعه البنك المركزي المصري تجاه الابتكار النقدي، مع مراعاة التقدم التكنولوجي والواقع الاقتصادي العملي.

وقد يُحدد نجاح نموذج التداول المزدوج هذا مدى سرعة تحول مصر لفئات نقدية أخرى إلى البوليمر، مما يُمثل فصلاً مهماً في التاريخ المالي للبلاد ومواءمته مع اتجاهات العملات العالمية.