خطأ في إنذار زلزالي بقوة 9.9 درجة يربك اليابان.. والحقيقة تكشف المفاجأة
عاشت مناطق واسعة في اليابان حالة من القلق بعدما أصدرت وكالة الأرصاد الجوية تحذيرًا طارئًا من زلزال مدمر يُقدّر بقوة 9.9 درجة، قبل أن تتراجع عنه بعد نحو 8 دقائق، إثر اكتشاف خطأ في تقدير قوة الزلزال وموقعه، ما أثار تساؤلات بشأن دقة نظام الإنذار المبكر.
وجاء التحذير عقب زلزال وقع بالقرب من شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية، وقدرت وكالة الأرصاد اليابانية قوته الفعلية بنحو 6.9 درجة، على عمق يقارب 160 كيلومترًا، فيما تسبب الإنذار الخاطئ في حالة من الارتباك، رغم أن الهزات المسجلة في اليابان كانت محدودة للغاية.
الأرصاد اليابانية تفتح تحقيقًا في الإنذار الخاطئ
وأوضحت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أن نظام الإنذار المبكر حدد مركز الزلزال بصورة غير دقيقة بالقرب من جزر الكوريل، وبالغ في تقدير قوته لتصل إلى 9.9 درجة، وهو ما أدى إلى إصدار تحذير واسع النطاق شمل مناطق من شمال البلاد إلى وسطها.
وأعلنت الوكالة فتح تحقيق للوقوف على الأسباب الفنية التي أدت إلى هذا الخطأ، والعمل على تحديد أوجه القصور في عملية معالجة بيانات الزلزال، بما يساعد على الحد من تكرار مثل هذه الحالات.
إنذار الطوارئ يوقف قطارات الشينكانسن مؤقتًا
وامتدت تداعيات التحذير إلى وسائل النقل، إذ أدى تفعيل أنظمة السلامة المرتبطة بالإنذار الزلزالي إلى تعليق حركة قطارات الشينكانسن فائقة السرعة على خط توكايدو، بين محطتي شين يوكوهاما وتويوهاشي، في الاتجاهين.
واستؤنفت حركة القطارات بعد التأكد من انتهاء الإنذار وعدم وجود خطر زلزالي وشيك، فيما استمرت بعض التأخيرات في عدد من الرحلات عقب استعادة التشغيل.
هزات محدودة دون تحذير من تسونامي
وعلى الرغم من التحذير الأولي الذي أثار المخاوف من زلزال بالغ القوة، لم تُسجل هزات شديدة في اليابان، واقتصرت التأثيرات المرصودة على اهتزازات خفيفة بلغت المستوى الأول على مقياس الشدة الزلزالية الياباني في مدينة هاكوداته بمحافظة هوكايدو.
كما لم تصدر السلطات تحذيرات أو تنبيهات من موجات تسونامي، بعدما اتضحت البيانات الفعلية للزلزال الذي وقع في منطقة كامتشاتكا الروسية، وهي منطقة نشطة زلزاليًا تشهد نشاطًا متكررًا نتيجة حركة الصفائح التكتونية.
خطأ تقني يسلط الضوء على أهمية الإنذار المبكر
وتعيد الواقعة تسليط الضوء على حساسية أنظمة الإنذار المبكر في اليابان، التي تعتمد عليها السلطات في تنبيه السكان وتشغيل إجراءات السلامة في قطاعات النقل والبنية التحتية عند رصد زلازل محتملة الخطورة.
وتكمن أهمية هذه الأنظمة في منح السكان والمؤسسات وقتًا للاستعداد قبل وصول الموجات الزلزالية القوية، إلا أن دقة البيانات وسرعة معالجتها تظلان عاملين أساسيين لتجنب الإنذارات غير الدقيقة وما قد تسببه من ارتباك وتعطيل للخدمات.


