برلماني: آسيا تعيد رسم خريطة الاقتصاد العالمي وموازين النفوذ
تتجه بوصلة الاقتصاد العالمي نحو منطقة المحيطين الهندي والهادي، في ظل تنامي ثقلها الاقتصادي والاستراتيجي وتغير موازين القوى الدولية، بحسب الدكتور محمد كمال، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذي أكد أن التحولات الراهنة تفتح أمام مصر فرصًا جديدة لتعزيز التعاون مع الاقتصادات الصاعدة وتوسيع شراكاتها الدولية.
المحيطان الهندي والهادي في قلب التحولات الدولية
وأوضح محمد كمال، خلال لقائه ببرنامج «نظرة» المذاع على قناة «صدى البلد»، تقديم الإعلامي حمدي رزق، أن العالم يشهد تغيرات متسارعة في موازين القوى، مع تزايد أهمية منطقة المحيطين الهندي والهادي، مقابل التحولات التي تشهدها مراكز النفوذ التقليدية في منطقة المحيط الأطلسي.
وأشار إلى أن هذه المتغيرات تعكس إعادة تشكيل خريطة العلاقات الدولية، وتفرض على الدول تعزيز انفتاحها على القوى الاقتصادية الصاعدة، والاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات في حركة التجارة والاستثمار والتكنولوجيا.
زيارات الرئيس السيسي تعزز انفتاح مصر على آسيا
وأضاف رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أن الزيارات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا تعكس توجه مصر نحو تعزيز علاقاتها مع الاقتصادات الآسيوية الصاعدة، ومواكبة التحولات التي تعيد رسم خريطة النفوذ العالمي.
وأكد أن الانفتاح على هذه الدول يتيح فرصًا لتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، والاستفادة من التجارب التنموية والتكنولوجية التي تمتلكها، بما يدعم المصالح المصرية ويعزز تنوع الشراكات الدولية.
الأسواق والابتكار أبرز عوامل صعود المنطقة
ولفت كمال إلى أن منطقة المحيطين الهندي والهادي تتمتع بإمكانات اقتصادية كبيرة، مدعومة باتساع الأسواق وارتفاع حجم الطبقة المتوسطة، إلى جانب التقدم في مجالات البحث العلمي والابتكار وزيادة تسجيل براءات الاختراع.
وأوضح أن تنوع الأنشطة الاقتصادية في المنطقة، التي تشمل الصناعات المختلفة والتكنولوجيا والسياحة والمنتجات الزراعية، يعزز جاذبيتها على الساحة الدولية، ويجعلها مجالًا واعدًا لتطوير التعاون مع مصر في قطاعات متعددة.
فرص لتعزيز التعاون المصري مع الاقتصادات الصاعدة
وشدد رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ على أهمية مواكبة المتغيرات الدولية من خلال توسيع العلاقات مع القوى الاقتصادية الصاعدة، والاستفادة من الفرص التي توفرها الأسواق الآسيوية في مجالات الاستثمار والتجارة والتكنولوجيا.
وتأتي هذه التوجهات في إطار سعي مصر إلى تنويع علاقاتها الخارجية وتعزيز حضورها في المناطق ذات الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية المتزايدة، بما يدعم المصالح الوطنية في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.


