الجمعة 16 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

البيئة تطور آلية رقمية لتقييم الأداء البيئي للمنشآت ودعم الصناعة الخضراء

الخميس 15/أكتوبر/2026 - 11:35 م
البيئة تطور آلية
البيئة تطور آلية رقمية لتقييم الأداء البيئي للمنشآت ودعم الص

تعمل وزارة التنمية المحلية والبيئة على تعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر والرقمي، من خلال تطوير أدوات تكنولوجية تساعد المنشآت، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، على تقييم أدائها البيئي وتحديد فرص تحسينه، إلى جانب تسهيل الوصول إلى الدعم الفني والتمويلي اللازم لتطبيق ممارسات الإنتاج المستدام. وجاء ذلك خلال مشاركة جهاز شئون البيئة في المؤتمر السنوي للنمو الأخضر لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2026، الذي استضافته منطقة مصر الجديدة تحت شعار «قيادة التحول المزدوج في مصر: نحو نمو أخضر ورقمي وشامل».

جهاز شئون البيئة يستعرض جهود دعم النمو الأخضر

شارك المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، نيابة عن الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في فعاليات النسخة الثانية من المؤتمر، بمشاركة ممثلين عن المؤسسات الوطنية والدولية، وشركاء التنمية، والقطاع الخاص، والشركات الناشئة، ورواد الأعمال، ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

وشهد المؤتمر مناقشات حول الفرص والتحديات المرتبطة بتسريع التحول نحو نماذج اقتصادية خضراء ورقمية، مع التركيز على دور التكنولوجيا والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات وتوسيع مجالات التعاون بين المؤسسات الوطنية وشركاء التنمية، مشيدًا بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم التنمية الصناعية المستدامة، ورفع كفاءة المؤسسات، وبناء القدرات الفنية.

التحول الأخضر والرقمي لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية

وأوضح عبد الرحيم أن التحول الأخضر والرقمي أصبح ضرورة لتحسين الإنتاجية، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وخلق فرص عمل جديدة، مشيرًا إلى جهود الوزارة لدمج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية الاقتصادية، وتشجيع الابتكار والتكنولوجيا النظيفة، وتوسيع تطبيق أنماط الإنتاج المستدام.

وأضاف أن دعم الاقتصاد الأخضر والدائري يسهم في تقليل الآثار البيئية للأنشطة الاقتصادية، ويعزز قدرة الصناعة المصرية على مواكبة المتطلبات البيئية للأسواق، مؤكدًا أهمية تمكين القطاع الخاص، لا سيما المشروعات الصغيرة والمتوسطة، من تبني الممارسات المستدامة وتحقيق التوافق البيئي.

واستعرض رئيس جهاز شئون البيئة برنامج التحكم في التلوث الصناعي، الذي انطلق عام 1999 ونُفذ عبر ثلاث مراحل حتى عام 2025، موضحًا أن نجاح البرنامج أسهم في إطلاق المرحلة الرابعة خلال عام 2026 تحت اسم «برنامج الصناعات الخضراء المستدامة» (GSI)، لدعم مشروعات الاقتصاد الدائري وخفض الانبعاثات الكربونية والتوسع في استخدام الطاقة النظيفة، بالتعاون مع شركاء التنمية.

آلية رقمية لمساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة

وأكد عبد الرحيم أهمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الاقتصاد القومي وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرًا إلى تعاون الوزارة مع شركاء التنمية لإعداد دليل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة الخضراء، إلى جانب تطوير آلية رقمية للتقييم الذاتي للأداء البيئي.

وتهدف الآلية إلى مساعدة الشركات على تحديد احتياجاتها البيئية، ورصد فرص التحسين، والتعرف على مصادر الدعم الفني والتمويلي المتاحة، فضلًا عن تشجيعها على تطبيق أفضل الممارسات التي تجمع بين الاستدامة البيئية والجدوى الاقتصادية.

وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب، لدعم الابتكار الأخضر وبناء القدرات وتطوير الحلول المستدامة، لافتًا إلى المبادرات التي تدعم التعاون المصري الدنماركي، ومنها مبادرة الحوار المصري الدنماركي، إلى جانب المبادرات الموجهة للشباب في مجالات التنمية والاستدامة.

معرض للابتكار الأخضر والحلول الرقمية

وعلى هامش المؤتمر، تفقد الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة معرض «الابتكار الأخضر والرقمي»، الذي شاركت فيه مجموعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة والناشئة العاملة في مجالي البيئة والتحول الرقمي، لاستعراض أحدث الحلول التكنولوجية والمبادرات الداعمة للاستدامة.

كما أجرى حوارًا مفتوحًا مع الجهات المشاركة للتعرف على ابتكاراتها ومشروعاتها، مشيدًا بدورها في تحسين كفاءة استخدام الموارد، ودعم المشروعات الخضراء، وفتح آفاق جديدة أمام تحقيق النمو الاقتصادي المستدام والشامل.

وتضمن برنامج المؤتمر جلسات نقاش رفيعة المستوى وورش عمل تفاعلية، إلى جانب محور مخصص لإبراز دور الشباب المصري في قيادة مبادرات الاستدامة والمشاركة في بناء مستقبل أخضر ورقمي وشامل.

شراكات جديدة لدعم التنمية المستدامة في مصر

وأكدت وزارة التنمية المحلية والبيئة تطلعها إلى مواصلة تطوير الشراكات القائمة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وشركاء التنمية، بما يدعم التحول الأخضر والرقمنة، ويعزز الاستثمار المستدام، ويفتح المجال أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشباب للمشاركة في جهود التنمية.

وتأتي هذه المشاركة في إطار دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة، وتعزيز التكامل بين التحول الأخضر والرقمي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر قدرة على الابتكار، وتحسين فرص العمل، ودعم مسيرة مصر نحو نمو شامل ومستدام.