مصر تقلب موازين التعدين.. وقف تصدير خامات استراتيجية لتصنيعها محليًا
مصر بتغيّر قواعد اللعبة في التعدين.. بدل ما تصدّر ثرواتها المعدنية وهي خام، بتتحرك لوقف تصدير بعض الخامات وتوجيهها للتصنيع المحلي.. والهدف إن المكسب الحقيقي يفضل جوه البلد.
وزير الصناعة خالد هاشم أعلن إن مصر بتعتزم وقف تصدير بعض الخامات التعدينية المتاحة محليًا بشكل تدريجي، وبدأت بالفعل اتخاذ إجراءات مرتبطة بصناعات الفوسفات والمنجنيز والحراريات.
طيب إيه أهمية القرار ده؟ وإيه اللي ممكن يتغير بسببه؟
الفكرة إن تصدير الخام بيحقق عائد، لكن لما الخام يتحول لمنتج صناعي جاهز، قيمته الاقتصادية بتزيد، وبيفتح فرص لإنشاء مصانع جديدة، وتوفير فرص عمل، وتقليل الاعتماد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.
والأرقام بتكشف حجم الفرصة.. مصر بتستورد سبائك الحديد والصلب بنحو 160 مليون دولار سنويًا، والسيور الناقلة بحوالي 450 مليون دولار، والحراريات بنحو 150 مليون دولار كل سنة.
يعني إحنا بنتكلم عن واردات بتوصل في المنتجات دي لوحدها لنحو 760 مليون دولار سنويًا، وده بيفتح الباب قدام الصناعة المحلية إنها توفر بدائل مصرية بدل المنتجات المستوردة.
والتحرك ده مش منفصل عن خطة الدولة لتطوير الصناعة حتى 2030، واللي بتستهدف زيادة الصادرات المصرية من حوالي 48 مليار دولار إلى 100 مليار دولار.
لكن التحدي الحقيقي مش مجرد وقف تصدير الخام.. الأهم هو إنشاء مصانع قادرة على معالجته وتحويله لمنتجات تنافس في السوق المحلية والعالمية.
بمعنى أوضح.. مصر عايزة تنتقل من مرحلة بيع الثروات في صورتها الأولية، لمرحلة تصنيعها وتحقيق أكبر قيمة اقتصادية منها داخل البلد.
