الإثنين 12 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

السعودية تغيّر بوصلة الاستثمار.. 1.1 تريليون ريال رصيد الاستثمار الأجنبي

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 04:41 م
ارشيفية
ارشيفية

تتجه المملكة العربية السعودية إلى إعادة تشكيل استراتيجيتها الاستثمارية، عبر الانتقال من التركيز على حجم الاستثمارات إلى تعزيز جودتها وإنتاجيتها وقدرتها التنافسية، بالتوازي مع خطط لدمج القطاعات الخدمية في التجمعات الصناعية، وتحويلها إلى منظومات اقتصادية متكاملة ترتبط بسلاسل القيمة العالمية.

وقال وزير الاستثمار فهد آل سيف، خلال كلمته في مؤتمر البترول العالمي الخامس والعشرين المنعقد في الرياض، إن المملكة تستهدف الانتقال «من الكم إلى النوعية»، مستندة إلى البنية التحتية التي طورتها خلال السنوات الماضية، بما يدعم كفاءة الاستثمارات ويرفع تنافسية القطاعين العام والخاص.

وأكد آل سيف أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على الانتقال «من التأثير إلى التنافسية»، من خلال تعزيز التنسيق بين المستثمرين والقطاع الخاص والجهات الحكومية وصناع السياسات، مشددًا على أن عام 2030 يمثل محطة لمواصلة النمو، وليس نهاية مسيرة التحول الاقتصادي.

استثمارات الاقتصاد الجديد تقفز 162%

وتعكس المؤشرات التي استعرضها الوزير توسعًا ملحوظًا في الاستثمارات الموجهة إلى قطاعات الاقتصاد الجديد والقطاعات التمكينية، إذ ارتفع الاستثمار الأجنبي المباشر فيها بنسبة 162% خلال السنوات الخمس الماضية، وشملت السياحة والسفر والترفيه والتصنيع المتقدم والابتكار والخدمات اللوجستية والصناعة والطاقة المتجددة والمياه.

كما زاد تكوين رأس المال الثابت في هذه القطاعات بنسبة 52% خلال الفترة نفسها، مدعومًا بالاستثمارات الحكومية في البنية التحتية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على استقطاب الاستثمارات وتوسيع قاعدته الإنتاجية.

رصيد الاستثمار الأجنبي يتجاوز تريليون ريال

وبحسب آل سيف، تضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة ليصل إلى 1.1 تريليون ريال، فيما تجاوزت مساهمة القطاع الخاص 75% من إجمالي الاستثمارات خلال السنوات الخمس الماضية.

وفي مؤشر على تنامي دور القطاع الخاص، ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 51% خلال عام 2025، متجاوزة المستهدف السنوي البالغ 47%، وفق التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030. وتستهدف المملكة رفع هذه النسبة إلى نحو 65% بحلول عام 2030، ضمن خطط تنويع الاقتصاد وتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النمو.

التجمعات الصناعية بوابة جديدة لجذب الاستثمارات

وفي إطار تطوير البيئة الاستثمارية، كشف وزير الاستثمار عن توجه لدمج الخدمات داخل التجمعات الصناعية القائمة، استجابة لملاحظات المستثمرين بشأن أهمية بناء منظومات إنتاجية مترابطة توفر احتياجات الصناعة وتدعم توسع الأنشطة الاقتصادية.

وأوضح أن المملكة تعمل على ربط هذه التجمعات بشبكات القيمة العالمية، بما يعزز التكامل بين المستثمرين المحليين والدوليين والجهات الحكومية، مستفيدة من البنية التحتية وشبكات النقل والخدمات اللوجستية وقطاع الطاقة.

وأشار إلى مشروع التجمع الصناعي للسيارات الجاري تطويره غرب المملكة، إلى جانب التجمعات الصناعية في المنطقة الشرقية، التي تمتد من رأس الخير، حيث تتطور صناعة السفن، وصولًا إلى الصناعات البتروكيماوية والموانئ وشبكات النقل.

وتأتي هذه التحركات ضمن مساعي السعودية لتعزيز القيمة المضافة للاستثمارات، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وزيادة ارتباط الاقتصاد المحلي بالأسواق العالمية، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 وما بعدها.