الثلاثاء 27 أكتوبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

القمح يواصل التراجع للجلسة الرابعة.. آمال تهدئة الحرب الروسية الأوكرانية تضغط على الأسعار

الإثنين 12/أكتوبر/2026 - 01:42 م
القمح يواصل التراجع
القمح يواصل التراجع للجلسة الرابعة

 واصلت أسعار القمح العالمية تراجعها للجلسة الرابعة على التوالي خلال تعاملات اليوم، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق فوري بين روسيا وأوكرانيا لوقف الهجمات على منشآت الطاقة، ما عزز آمال الأسواق في تهدئة التصعيد وتقليل اضطرابات إمدادات الحبوب عبر البحر الأسود.

وانخفضت العقود الآجلة للقمح في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 1.3%، قبل أن تقلص جانبًا من خسائرها، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الاتفاق وانعكاساته المحتملة على حركة التجارة العالمية.

وتكتسب التطورات أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الحبوب، إذ تمثل روسيا وأوكرانيا معًا أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، ما يجعل البحر الأسود أحد أهم الممرات الرئيسية لإمدادات القمح إلى الأسواق الدولية.

آمال التهدئة تضغط على أسعار القمح

وقال جو ديفيس، مدير مبيعات السلع في شركة «فيوتشرز إنترناشونال»، إن تراجع الأسعار لا يرتبط بقطاع الطاقة وحده، بل يعكس التأثير الأوسع لتوقعات خفض التصعيد على الأسواق العالمية.

وكانت الهجمات المتصاعدة على البنية التحتية للموانئ خلال الأسابيع الأخيرة قد تسببت في اضطرابات كبيرة بشحنات الحبوب، الأمر الذي دفع مشترين في آسيا وإفريقيا إلى البحث عن مصادر بديلة للإمدادات، غالبًا عبر مسارات شحن أطول وبتكاليف مرتفعة.

وأعلن ترامب، الأحد، التوصل إلى الاتفاق دون الكشف عن تفاصيل موسعة بشأن آليات تنفيذه، فيما أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي دعم بلاده لوقف إطلاق النار، مشيرًا إلى استمرار انتظار توضيحات بشأن تفاصيله.

ويترقب المتعاملون في أسواق الحبوب تأكيدًا من موسكو وكييف بشأن الاتفاق، إلى جانب مؤشرات توضح ما إذا كان يمكن أن يمهد الطريق أمام تهدئة أوسع تسهم في استقرار حركة التجارة عبر البحر الأسود.

مخاوف الإمدادات لا تزال قائمة

ومن شأن تراجع الأعمال العدائية أن يقلص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي تدخل في تسعير القمح، خاصة إذا أصبحت حركة الشحن أكثر أمانًا واستعادت الصادرات عبر البحر الأسود زخمها.

لكن وقف الهجمات على منشآت الطاقة لا يعني بالضرورة توفير الحماية للبنية التحتية المرتبطة بتجارة الحبوب أو للسفن التجارية، وهو ما يبقي مستقبل الإمدادات عرضة للتطورات السياسية والعسكرية.

وتظل قدرة الاتفاق على التأثير في الأسعار مرتبطة بمدى الالتزام به، وانعكاسه الفعلي على حركة السفن والموانئ وتدفقات الحبوب إلى الأسواق المستوردة.

وفرة الإمدادات الأمريكية تزيد الضغوط

وفي الوقت نفسه، واجهت أسعار الحبوب ضغوطًا إضافية بفعل توقعات زيادة الإنتاج الزراعي في الولايات المتحدة، بعدما رفعت وزارة الزراعة الأمريكية تقديراتها لإنتاج الذرة ومحصولها.

وكانت العقود الآجلة للذرة قد سجلت، الجمعة الماضية، أكبر انخفاض لها في ثلاث سنوات، عقب رفع تقديرات الغلة والإنتاج للمحصول الأمريكي الرئيسي، وامتدت موجة البيع إلى القمح الذي تراجعت أسعاره بنسبة وصلت إلى 3.2%.

وأشار ديفيس إلى أن التوقعات السلبية المتعلقة بالإمدادات الأمريكية، بالتزامن مع الضغوط الموسمية المرتبطة بموسم الحصاد خلال الشهر المقبل، قد تجعل تعافي أسعار الحبوب أكثر صعوبة.

وبذلك تتحرك أسعار القمح تحت تأثير عاملين رئيسيين؛ أولهما احتمالات تهدئة التوترات الروسية الأوكرانية وتحسن حركة الشحن عبر البحر الأسود، والثاني توقعات زيادة المعروض الأمريكي من الحبوب، ما يجعل اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة مرهونًا بتطورات الإمدادات وحجم المخاطر الجيوسياسية.