UBS يحذر من تقلبات أسعار النفط بعد السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية
توقع بنك UBS أن يسهم الإفراج عن جزء من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في تهدئة ارتفاع أسعار الخام على المدى القريب، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن السحب من المخزونات الطارئة قد يزيد تعرض أسواق النفط لمخاطر اضطرابات الإمدادات مستقبلًا.
وأوضح البنك، في مذكرة نقلتها CNBC عربية، أن الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية، والذي أقرته مجموعة السبع بواقع 100 مليون برميل، يمكن أن يعوض جزئيًا التراجع في المخزونات التجارية ويحد من الضغوط السعرية مؤقتًا.
احتياطيات النفط تمنح السوق هدنة مؤقتة
وأشار UBS إلى أن تأثير السحب من الاحتياطيات سيظل محدودًا زمنيًا، خاصة أنه لا يعالج بشكل كامل حالة الشح التي يشهدها سوق النفط العالمي.
ولفت البنك إلى أن تفاصيل عملية الإفراج لا تزال قيد الانتظار، ومن بينها كيفية توزيع الكميات بين النفط الخام والمنتجات المكررة، إلى جانب تحديد حصة كل دولة مشاركة في العملية.
وأضاف أن الإمدادات الإضافية المؤقتة يمكن أن تعوض جزءًا من تراجع صادرات المنتجات المكررة القادمة من الشرق الأوسط وروسيا والصين.
مخاطر أكبر على إمدادات النفط
وحذر UBS من أن اللجوء إلى المخزونات الطارئة قد يجعل الأسواق أكثر حساسية لأي اضطرابات جديدة في الإمدادات خلال الفترة المقبلة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة حدة تقلبات أسعار النفط.
وفي ظل استمرار انخفاض المخزونات وتصاعد الهجمات في منطقة مضيق هرمز، رفع البنك توقعاته لأسعار النفط في ديسمبر بمقدار 5 دولارات للبرميل.
3 عوامل تربك توقعات أسعار الخام
وكان UBS Global لإدارة الثروات قد حدد ثلاثة عوامل رئيسية تزيد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار النفط، تتمثل في التطورات غير المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط، وسرعة تعافي إنتاج دول الخليج، إلى جانب وتيرة نمو الطلب العالمي على الخام.
وقال جيوفاني ستونوفو، محلل أسواق السلع في UBS Global لإدارة الثروات، إن حالة عدم اليقين المحيطة بتوقعات أسعار النفط لا تزال مرتفعة، في ظل استمرار المخاطر المرتبطة بتدفقات الإمدادات وتراجع المخزونات.
توقعات برنت تتجه للصعود
وكان UBS قد توقع في وقت سابق تداول خام برنت عند مستوى 95 دولارًا للبرميل بنهاية العام الجاري، مقارنة بـ85 دولارًا في توقعاته السابقة، كما توقع وصول السعر إلى 85 دولارًا للبرميل بحلول منتصف عام 2027.
ويأتي ذلك وسط استمرار التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بإمدادات النفط العالمية، بالتزامن مع تحركات دولية للاستفادة من الاحتياطيات الاستراتيجية بهدف الحد من تأثير أي نقص مؤقت في المعروض.

