الأسهم الأوروبية تتراجع.. مخاوف مالية تضغط على الأسواق وعوائد السندات ترتفع
تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات اليوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، متأثرة بارتفاع عوائد السندات السيادية لأجل 10 سنوات في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة في فرنسا واحتمالات انتقال الضغوط إلى أسواق أوروبية أخرى.
وتزايدت حالة الحذر في الأسواق مع استمرار المخاوف المتعلقة بقدرة فرنسا على معالجة عجزها المالي، في وقت قال فيه إيمانويل مولان، رئيس بنك فرنسا، إن الوضع الاقتصادي للبلاد «خطير»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن فرنسا لا تحتاج في المرحلة الحالية إلى تدخل أو مساعدة من البنك المركزي الأوروبي.
وأوضح مولان أن معالجة الاختلالات المالية يمكن أن تتم من خلال إقرار موازنة تستهدف خفض عجز الموازنة، بما يسهم في تعزيز الثقة في الوضع المالي للبلاد وتهدئة المخاوف بشأن استدامة الدين العام.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن المفوضية الأوروبية تدرس فرض ضرائب على شركات التكنولوجيا الأمريكية الكبرى من خلال رسوم واسعة النطاق، في إطار مساعي الاتحاد الأوروبي لزيادة الإيرادات وتعزيز موارده المالية، وهو ما أضاف مزيدًا من الحذر إلى تحركات المستثمرين في الأسواق الأوروبية.
وعلى صعيد أداء المؤشرات، أنهى مؤشر ستوكس يوروب 600 التعاملات منخفضًا بنسبة 0.45%، فاقدًا نحو نقطتين، ليغلق عند مستوى 633 نقطة.
وتراجع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.40%، بما يعادل نحو 40 نقطة، ليستقر عند مستوى 10,500 نقطة، بينما هبط مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.85%، متراجعًا بنحو 201 نقطة، ليغلق عند مستوى 25,248 نقطة.
كما انخفض مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.60%، فاقدًا نحو 49 نقطة، ليصل إلى مستوى 7,815 نقطة عند الإغلاق.
وجاءت هذه التحركات في ظل عمليات جني أرباح وضغوط بيعية على عدد من الأسهم الأوروبية، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالأسواق الأوروبية والسياسات المالية للدول الكبرى في المنطقة.
