الفيدرالي يدعو للتريث.. انقسام بشأن رفع الفائدة في أكتوبر
أشار فيليب جيفرسون، نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى أن صناع السياسة النقدية قد يحتاجون إلى مزيد من الوقت قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة، في وقت تترقب فيه الأسواق اجتماع البنك المركزي المقرر في وقت لاحق من أكتوبر.
وتأتي تصريحات جيفرسون بعد قرار الفيدرالي رفع الفائدة في سبتمبر بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، بينما تعتمد الخطوات المقبلة على تطورات التضخم وسوق العمل والبيانات الاقتصادية الجديدة.
جيفرسون: لا حاجة لاتخاذ قرار متسرع
وأوضح نائب رئيس الفيدرالي أن البنك المركزي يتبع نهجًا يعتمد على البيانات في تحديد مسار السياسة النقدية، مشيرًا إلى أن تقييم الوضع الاقتصادي والمخاطر المحيطة به قد يتطلب مزيدًا من الوقت.
وتتزامن هذه التصريحات مع موقف حذر من جانب جون ويليامز، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، الذي أشار بدوره إلى عدم وجود حاجة للاستعجال في اتخاذ قرار بشأن زيادة جديدة للفائدة، مع إبقاء احتمال رفعها في وقت لاحق من العام قائمًا.
كاشكاري يتوقع زيادات إضافية
في المقابل، قدم نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، رؤية أكثر تشددًا، إذ قال إن الاقتصاد قد يحتاج إلى زيادات إضافية في أسعار الفائدة للحد من التضخم خلال الفترة المقبلة.
وأشار كاشكاري إلى أنه يتوقع زيادات إضافية في الفائدة مع دخول الاقتصاد عام 2027، لكنه لم يحسم ما إذا كان التحرك التالي ينبغي أن يتم خلال اجتماع أكتوبر تحديدًا.
ويعكس اختلاف تصريحات مسؤولي الفيدرالي استمرار النقاش داخل البنك المركزي بشأن التوقيت المناسب لأي تحرك جديد، خصوصًا في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة نسبيًا.
الأسواق تترقب بيانات الوظائف
وتراقب الأسواق الأمريكية عن كثب البيانات الاقتصادية المقبلة، وفي مقدمتها تقرير الوظائف، باعتبارها من المؤشرات التي يمكن أن تؤثر في تقديرات المستثمرين لمسار أسعار الفائدة.
وفي الوقت نفسه، تستمر عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند مستويات مرتفعة، إذ تجاوز عائد السندات لأجل 10 سنوات مستوى 5.3% خلال الأسبوع، قبل أن يتراجع لاحقًا، وسط موجة بيع واسعة في أسواق السندات العالمية.
تباين توقعات الفائدة يضغط على الأسواق
وتعكس التصريحات المتباينة بين مسؤولي الفيدرالي حالة عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للسياسة النقدية، إذ يرى بعض المسؤولين أن التضخم يستدعي مزيدًا من التشديد، بينما يشير آخرون إلى أهمية التريث وانتظار مزيد من البيانات.
ومن ثم، تظل احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر مرتبطة بالتطورات الاقتصادية والبيانات التي ستصدر قبل الاجتماع، بدلًا من اعتبار قرار الرفع محسومًا في أي اتجاه.


