وزارة الصناعة و«ميتسو» الفنلندية توقعان مذكرة تفاهم لمعالجة واستخلاص خام الحديد والفوسفات
وقعت وزارة الصناعة مذكرة تفاهم مع شركة «ميتسو» الفنلندية للتعدين، بهدف تعزيز التعاون في مجال معالجة واستخلاص المعادن في مصر، وعلى رأسها خاما الحديد والفوسفات، وذلك على هامش المشاركة في أعمال النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين.
وشهد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مراسم توقيع مذكرة التفاهم التي تستهدف تقديم خدمات الدعم الفني والتشغيلي للمشروعات المرتبطة بمعالجة واستخلاص المعادن، بما يسهم في تحسين استغلال الموارد التعدينية المصرية وتعظيم القيمة المضافة لها.
ووقع مذكرة التفاهم المهندس محمد زادة، مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، وراجنيش ميشرا، نائب رئيس شركة «ميتسو» الفنلندية للتعدين لمنطقة الشرق الأوسط.
دعم فني واستشاري لمشروعات خام الحديد والفوسفات
وتستهدف مذكرة التفاهم تقديم الدعم الفني والاستشاري لإقامة مشروعات متخصصة في معالجة واستخلاص خام الحديد والفوسفات، إلى جانب تطوير آليات الاستفادة من الموارد التعدينية ورفع كفاءة عمليات المعالجة والاستخلاص.
وتشمل مجالات التعاون المنصوص عليها في المذكرة تقديم الدعم في الأنشطة البحثية وإجراء التحاليل المعملية بـ شركة «ميتسو»، فضلًا عن إعداد دراسات الجدوى والتقييم الفني المتقدم، بما يساعد على تحسين استغلال الموارد التعدينية المتاحة.
كما تتضمن المذكرة تقديم الاستشارات الهندسية، وتوفير خبراء ميدانيين لدعم فرق العمل والشركات المحلية، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر العاملة ونقل الخبرات والمعرفة الفنية والتكنولوجية في مجال معالجة المعادن.
اتفاقيات تنفيذية لاحقة لكل مشروع
ومن المقرر أن يمثل توقيع مذكرة التفاهم خطوة تمهيدية لإبرام اتفاقيات تفصيلية وتنفيذية لاحقة، بحيث يتم تحديد النطاق الفني والتجاري المباشر لكل مشروع على حدة، وفقًا لطبيعته واحتياجاته.
وتأتي هذه الخطوة في إطار رؤية وزارة الصناعة لدعم خطط التنمية الاقتصادية الشاملة، وتعظيم القيمة المضافة للثروات التعدينية الوطنية، بدلًا من الاقتصار على استخراج وتداول الخامات في صورتها الأولية.
ويتوافق هذا التوجه مع الاتجاه العام للدولة نحو توسيع الصناعات التحويلية القائمة على الخامات التعدينية، وتعظيم العائد الاقتصادي منها من خلال إقامة مشروعات ذات قيمة مضافة وفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار الصناعي.
نستهدف التكامل الصناعي وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية
وأكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار جهود الوزارة لتعزيز التكامل الصناعي والاستغلال الأمثل للثروات التعدينية في مصر.
وأوضح أن هذه الخطوة تخدم قطاع الصناعات التعدينية، باعتباره أحد القطاعات الواعدة التي توليها وزارة الصناعة اهتمامًا وأولوية، بهدف جذب استثمارات جديدة، وخلق قيمة مضافة، وتعميق التصنيع المحلي.
وأشار الوزير إلى أن التوسع في هذه الصناعات يستهدف كذلك سد الفجوات الاستيرادية ورفع معدلات التصدير، بما يعزز قدرة الصناعة المصرية على الاستفادة من الموارد المحلية وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة اقتصادية أعلى.
ويأتي التركيز على تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية في سياق توجه حكومي أوسع لتعزيز الصناعات القائمة على الموارد المصرية، حيث أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية في وقت سابق أن الانتقال من استخراج الخامات إلى تصنيعها وتحويلها إلى منتجات عالية القيمة يمثل محورًا رئيسيًا في تطوير قطاع التعدين.
لقاء لبحث تنفيذ مشروعات حقيقية
وعلى هامش مراسم توقيع مذكرة التفاهم، عقد المهندس خالد هاشم لقاءً مع راجنيش ميشرا، نائب رئيس شركة «ميتسو» الفنلندية للتعدين لمنطقة الشرق الأوسط، لبحث سبل تعزيز التعاون خلال المرحلة المقبلة.
وتناول اللقاء خطوات تنفيذ مذكرة التفاهم، مع التأكيد على أهمية تسريع وتيرة الإجراءات اللازمة للانتقال من مرحلة الاتفاق إلى تنفيذ مشروعات فعلية تسهم في تحقيق الاستغلال الأمثل للمعادن المصرية.
ويستهدف هذا التعاون الاستفادة من الخبرات الفنية والتكنولوجية لشركة «ميتسو» في مجالات معالجة المعادن، بما يدعم تطوير القدرات المحلية وتحسين كفاءة استغلال الخامات التعدينية.
«ميتسو»: حريصون على توسيع نطاق أعمالنا في مصر
من جانبه، أكد راجنيش ميشرا، نائب رئيس شركة «ميتسو» الفنلندية للتعدين لمنطقة الشرق الأوسط، حرص الشركة على تعزيز تعاونها مع مصر وزيادة نطاق أعمالها داخل السوق المصرية.
وأشار إلى اهتمام الشركة بتوسيع مجالات التعاون والاستفادة من الفرص المتاحة في قطاع التعدين المصري، بما يدعم تنفيذ مشروعات جديدة في مجال معالجة واستخلاص المعادن.
ووجّه ميشرا الدعوة إلى وزير الصناعة لزيارة مقر شركة «ميتسو» في فنلندا، للاطلاع على المعامل التابعة للشركة والتكنولوجيا المستخدمة في عمليات معالجة المعادن، بما يتيح التعرف بصورة مباشرة على الإمكانات الفنية والتكنولوجية التي يمكن الاستفادة منها في المشروعات المستهدفة.
خطوة لتعظيم القيمة المضافة للثروة التعدينية المصرية
وتعكس مذكرة التفاهم توجهًا نحو ربط قطاع التعدين بالصناعة التحويلية، من خلال الاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا في معالجة الخامات ورفع قيمتها الاقتصادية، خاصة مع التركيز على خامي الحديد والفوسفات.
كما تفتح المذكرة المجال أمام تطوير مشروعات جديدة تعتمد على الموارد التعدينية المصرية، بما يمكن أن يدعم جذب الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات، إلى جانب تعزيز التصنيع المحلي وزيادة القدرة على تلبية احتياجات السوق ورفع معدلات التصدير.
وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انعقاد النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، الذي يمثل منصة لعرض الفرص الاستثمارية في قطاع التعدين وتعزيز الشراكات بين مصر والشركات العالمية العاملة في مجالات البحث والاستكشاف والاستخراج والمعالجة والتصنيع.



