الإثنين 28 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بورصة

داو جونز يتراجع بأكثر من 300 نقطة مع قفزة أسعار النفط وارتفاع عوائد السندات

الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 06:10 م
الأسهم الأمريكية
الأسهم الأمريكية

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات الأسبوع، اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، مع تعرض داو جونز لضغوط قوية دفعته إلى الانخفاض بأكثر من 300 نقطة، بالتزامن مع قفزة أسعار النفط وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، في الوقت الذي تترقب فيه الأسواق مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة خلال الأسبوع.

وتأتي تحركات وول ستريت في ظل تصاعد المخاوف بشأن تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة على التضخم، إلى جانب متابعة المستثمرين للتطورات الجيوسياسية وانعكاساتها على أسواق النفط والسندات والأسهم.

داو جونز يتراجع بأكثر من 300 نقطة

شهد مؤشر داو جونز الصناعي تراجعًا بأكثر من 300 نقطة في بداية تعاملات اليوم، بعدما أنهى الأسبوع الماضي على ارتفاع بلغ 478.64 نقطة، بما يعادل 0.93%، ليغلق عند مستوى 51,828.62 نقطة.

وفي جلسة الجمعة، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.51% إلى 7,743.41 نقطة، بينما صعد مؤشر ناسداك بنسبة 0.5% إلى 27,068.72 نقطة.

وعلى مستوى الأداء الأسبوعي، حقق داو جونز مكاسب بنسبة 0.3%، بينما ارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.2%، وصعد ناسداك بنسبة 2%.

قفزة أسعار النفط تضغط على الأسواق

تزامن تراجع الأسهم الأمريكية مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات اليوم، إذ تجاوز خام برنت مستوى 107 دولارات للبرميل، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بإمدادات الطاقة ومضيق هرمز.

وارتفعت أسعار النفط أيضًا مع رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا يتعلق بإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر استراتيجي مهم لحركة تجارة النفط والغاز العالمية.

وكانت العقود الآجلة لخام برنت قد ارتفعت في تعاملات مبكرة سابقة إلى 106.14 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 93.55 دولار، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات.

عوائد السندات الأمريكية عند مستويات مرتفعة

لم تقتصر ضغوط الأسواق على ارتفاع النفط، إذ واصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية صعودها، الأمر الذي يزيد حساسية المستثمرين تجاه تكلفة الاقتراض وتوقعات أسعار الفائدة.

وكان عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات قد ارتفع إلى أعلى مستوى له منذ عام 2007، بينما وصل عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى أعلى مستوى منذ عام 2004.

وفي أحدث التعاملات، سجل عائد السندات لأجل 10 سنوات نحو 5.163%، بينما بلغ عائد السندات لأجل 30 عامًا نحو 5.488%.

أسهم التكنولوجيا تتصدر مكاسب الأسبوع الماضي

رغم التراجع في بداية الأسبوع، جاءت أسهم التكنولوجيا في مقدمة القطاعات التي دعمت مكاسب وول ستريت خلال الأسبوع الماضي.

وقفز سهم ميتا بلاتفورمز بنحو 13% خلال الأسبوع، مدعومًا بحالة من التفاؤل المحيطة بوكيل الذكاء الاصطناعي الخاص بالشركة «Muse».

كما ارتفع قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 3.1%، ليصبح القطاع الأفضل أداءً بين قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الأسبوع الماضي.

الدولار قرب أعلى مستوى في شهرين

وفي سوق العملات، تراجع الدولار بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، لكنه ظل بالقرب من أعلى مستوياته في شهرين، وسط ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.12 نقطة، لكنه لا يزال يتجه لتحقيق مكسب شهري يبلغ نحو 1.7%، وهو أقوى أداء شهري له منذ يونيو الماضي.

كما تراجع اليورو إلى 1.1386 دولار، بينما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.3247 دولار.

الأسواق تترقب بيانات التضخم والوظائف

تتجه أنظار المستثمرين خلال الأيام المقبلة إلى عدد من البيانات الاقتصادية الأمريكية، وفي مقدمتها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، المقرر صدوره يوم الأربعاء، وهو أحد المؤشرات التي تحظى بمتابعة واسعة في تقييم اتجاهات التضخم.

كما تترقب الأسواق بيانات قطاع التصنيع، إلى جانب تقرير الوظائف الأمريكي لشهر سبتمبر، والمقرر صدوره يوم الجمعة.

وتأتي هذه البيانات في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب اتجاهات التضخم وأسعار الطاقة، باعتبارها عوامل مؤثرة في تقييم مسار السياسة النقدية الأمريكية.

النفط والتضخم والفائدة.. مثلث يحرك وول ستريت

تضع الأسواق حاليًا ارتفاع أسعار الطاقة ضمن أبرز العوامل التي قد تؤثر على مسار التضخم، إذ إن استمرار ارتفاع النفط يرفع تكاليف النقل والإنتاج ويزيد الضغوط السعرية في قطاعات مختلفة.

وفي الوقت نفسه، يدفع ارتفاع عوائد السندات المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم بشأن أسعار الفائدة، وهو ما ينعكس على حركة الأسهم، خصوصًا القطاعات الأكثر حساسية لتكلفة التمويل.

وبذلك تدخل وول ستريت الأسبوع الجديد وسط مجموعة متشابكة من المؤثرات، تشمل تحركات النفط، وعوائد السندات، والبيانات الاقتصادية، إلى جانب التطورات الجيوسياسية التي تظل عنصرًا رئيسيًا في تحديد اتجاهات الأسواق العالمية.