الإثنين 28 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

الذهب يتراجع دون 4206 دولارات مع تصاعد أزمة هرمز ومخاوف رفع الفائدة الأمريكية

الإثنين 28/سبتمبر/2026 - 09:04 ص
الذهب والدولار
الذهب والدولار

 تعرضت أسعار الذهب لضغوط جديدة خلال تعاملات اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، مع استمرار تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما أبقى تكاليف الطاقة عند مستويات مرتفعة، وزاد المخاوف من استمرار التضخم، الأمر الذي يعزز الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لدراسة المزيد من الزيادات في أسعار الفائدة.

وانخفضت أسعار السبائك الذهبية بنسبة وصلت إلى 1.8%، لتتراجع إلى ما دون مستوى 4206 دولارات للأوقية، بعدما أنهى المعدن الأصفر تعاملات الأسبوع الماضي على خسائر تجاوزت 2%، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن التطورات الجيوسياسية ومسار السياسة النقدية الأمريكية.

أزمة مضيق هرمز تدفع النفط للصعود

وفي أسواق الطاقة، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا جديدًا، بعدما أكدت إيران تمسكها بشروطها المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، عقب رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا يقضي بإعادة فتح الممر المائي لمدة سبعة أيام.

وفي المقابل، قال ترامب لموقع «أكسيوس» إنه يتوقع استئناف المفاوضات خلال الأسبوع الجاري، بالتزامن مع دخول الصراع بين الولايات المتحدة وإيران شهره الثامن، وسط استمرار تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية.

وارتفع خام برنت بنحو 70% منذ بداية العام الجاري، في ظل تأثير التوترات الجيوسياسية على إمدادات النفط وحركة التجارة عبر المنطقة، وهو ما يزيد من المخاوف المتعلقة باستمرار الضغوط التضخمية عالميًا.

توقعات الفائدة الأمريكية تضغط على الذهب

وفي سياق متصل، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، يوم الجمعة، إن عوائد سندات الخزانة الأمريكية طويلة الأجل تشهد ضغوطًا صعودية نتيجة مجموعة من العوامل، من بينها توقعات تحقيق نمو اقتصادي أقوى، والمخاوف المرتبطة بحجم الدين الحكومي، إلى جانب احتمالات إجراء زيادات إضافية في أسعار الفائدة.

وكان مسؤولو مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد صوتوا بالإجماع في منتصف الشهر الجاري على رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 0.25 نقطة مئوية، فيما أشار عدد منهم خلال الفترة اللاحقة إلى وجود مؤشرات قد تستدعي مزيدًا من الزيادات لمواجهة استمرار التضخم.

وتشير تقديرات المستثمرين إلى وجود احتمال يبلغ نحو 65% لرفع أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر المقبل، وهو ما يزيد من الضغوط على الذهب، باعتباره أحد الأصول التي لا تدر عائدًا دوريًا، ويصبح الاحتفاظ به أقل جاذبية عندما ترتفع عوائد الأصول المنافسة.

الذهب يتأثر بالنفط ومآلات الصراع

وقال جاستن لين، المحلل لدى شركة «غلوبال إكس إي تي إفز» (Global X ETFs)، إن تحركات الذهب لا تزال شديدة الارتباط بأسعار النفط والتغيرات في توقعات الأسواق بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للأزمة في منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف أن شريحة كبيرة من المشترين المعتادين على الاستثمار في الذهب قد تواصل الابتعاد عن السوق مؤقتًا، إلى حين اتضاح الصورة بشأن كيفية انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح أن البائعين يركزون بصورة كبيرة على تحركات العوائد الحقيقية، التي واصلت الارتفاع، وهو ما يزيد من الضغوط على أسعار المعدن الأصفر ويؤثر على قرارات المستثمرين.

 تسطح منحنى العائد يعيد مخاوف الركود

وفي سوق السندات الأمريكية، تراجع الفارق بين عائد سندات الخزانة لأجل عامين ونظيرتها لأجل 10 سنوات إلى 17 نقطة أساس فقط خلال الأسبوع الماضي، ليسجل أضيق مستوى له منذ أوائل عام 2025.

ويعكس هذا التراجع ما يُعرف بتسطح منحنى العائد، وهي حالة تقترب فيها عوائد السندات طويلة الأجل من مستويات العوائد قصيرة الأجل، وقد تتجاوزها في بعض الأحيان، وهو ما تراقبه الأسواق باعتباره أحد المؤشرات المحتملة على مخاطر الركود الاقتصادي.

وتزداد أهمية هذه التحركات في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية، وتداعيات ارتفاع الدين الحكومي، إلى جانب التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على أسواق الطاقة والتضخم.

 تحركات الذهب والمعادن النفيسة عالميًا

وعلى صعيد التداولات، تحرك الذهب خلال الشهر الجاري داخل نطاق يتراوح بين 4230 و4510 دولارات للأوقية، مع استمرار المتعاملين في إعادة تقييم توقعاتهم بشأن قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وتظل الأسعار الحالية أقل بكثير من المستوى القياسي الذي سجله الذهب في يناير الماضي، عندما اقترب من 5600 دولار للأوقية، في ظل تغيرات ملحوظة في توجهات المستثمرين والعوامل المؤثرة على الطلب العالمي.

ورغم تراجع الأسعار، لم تتوقف شركات التعدين عن البحث عن فرص للتوسع والاستحواذ، إذ قدمت شركة «غولد فيلدز» (Gold Fields Ltd) الجنوب أفريقية عرضًا للاستحواذ على شركة «نورثرن ستار ريسورسز» (Northern Star Resources Ltd)، أكبر شركة لتعدين الذهب في أستراليا، في صفقة محتملة ضخمة، إلا أن الشركة الأسترالية رفضت العرض يوم الاثنين.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب الفوري بنحو 1.7% إلى 4212.11 دولار للأوقية عند الساعة 10:02 صباحًا بتوقيت سنغافورة، وفقًا للرقم الوارد في بيانات التداول، بينما انخفضت الفضة بنسبة 2.9% إلى 62.45 دولار للأوقية، بعدما سجلت خسائر بلغت 3% خلال الأسبوع الماضي.

كما هبطت أسعار البلاتين والبلاديوم بأكثر من 2%، في حين ارتفع مؤشر «بلومبرغ» الفوري للدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام مجموعة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1%، بعدما سجل ارتفاعًا بنحو 2% منذ بداية الشهر الجاري.