مصر راجعة تصدّر الغاز المسال من إدكو.. اتفاقية مهمة لوزارة البترول
مصر اتفقت مع شركتي شل وبتروناس على استئناف تصدير شحنات من الغاز الطبيعي المسال من مجمع إدكو، بداية من أكتوبر الجاي.. وده بيفتح 3 أسئلة مهمين جدًا.. إيه حجم الشحنات اللي مصر هتصدّرها؟ وليه التصدير بيرجع في الوقت ده تحديدًا؟ وهل مصر قدرت فعلًا تحل أزمة الفجوة بين إنتاج الغاز واستهلاكه؟
بحسب مسؤول في شركة شل، مصر وشل وبتروناس بيحطوا حاليًا اللمسات الأخيرة على برنامج التصدير، من حيث عدد الشحنات والكميات المستهدف تصديرها.
والشحنة الواحدة هتكون بحمولة حوالي 150 ألف متر مكعب من الغاز المسال.
لكن الأهم إن التصدير مش هيكون مفتوح على طول..
لأن مصر بتحاول توازن بين احتياجات السوق المحلي من الغاز، وبين التزاماتها مع شركاء الاستثمار الأجانب، وفي نفس الوقت تستفيد من طاقة مصانع الإسالة لما إمدادات الغاز تسمح بكده.
وده مش أول مرة يحصل.. البرنامج السابق كان بيسمح لشركتي شل وبتروناس بتصدير 7 شحنات خلال شهور الشتاء، وقت ما الطلب المحلي على الغاز بيكون أقل.
ومصر بالفعل صدّرت شحنات من مجمع إدكو في نهاية 2025 وبداية السنة الحالية.
لكن هنا تظهر المشكلة الأكبر.. مصر لسه بتواجه فجوة كبيرة بين إنتاج الغاز واستهلاكه.
الإنتاج اللي كان بيتجاوز 6 مليارات قدم مكعبة يوميًا في 2021، وصل حاليًا لحوالي 3.8 مليار قدم مكعبة بس.
في المقابل، الاستهلاك الطبيعي بيوصل لحوالي 6.5 مليار قدم مكعبة يوميًا، وبيزيد في الصيف لـ7.5 مليار قدم مكعبة.
يعني ببساطة.. مصر عندها مصانع إسالة تقدر تصدّر، لكن كمية الغاز المتاحة للتصدير مرتبطة أولًا بقدرة الإنتاج المحلي على تغطية احتياجات السوق.
وعشان كده مصر تحولت من دولة مصدرة للغاز المسال إلى مستورد صافٍ للغاز، واضطرت لإبرام اتفاقات لاستيراد شحنات لتغطية احتياجات السوق.
