الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
أخبار

سندات منطقة اليورو قرب أعلى مستوياتها في سنوات.. قوة الاقتصاد وارتفاع النفط يضغطان على السوق

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 01:46 م
منطقة اليورو
منطقة اليورو

هدأت حدة موجة البيع التي ضربت سندات منطقة اليورو خلال تعاملات اليوم الخميس، لكن عوائد السندات واصلت التحرك قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وسط بيانات اقتصادية قوية وارتفاع أسعار النفط، ما عزز توقعات المستثمرين بشأن استمرار تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي.

واستقر عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعد المؤشر المرجعي لسوق الديون في منطقة اليورو، عند نحو 3.547%، ليظل قريبًا من أعلى مستوى له في 17 عامًا عند 3.5723%، والذي سجله الأسبوع الماضي.

وتتحرك أسعار السندات والعوائد في اتجاهين متعاكسين، إذ يؤدي انخفاض أسعار السندات إلى ارتفاع عوائدها.

فرنسا في صدارة ضغوط سوق السندات

تركزت موجة البيع بصورة أكبر في الدول التي تواجه مستويات مرتفعة من الدين، وعلى رأسها فرنسا وإيطاليا، مع ارتفاع تكاليف الاقتراض مقارنة بالسندات الألمانية.

واستقر عائد السندات الفرنسية لأجل 10 سنوات عند نحو 4.655%، بعدما سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أكثر من 18 عامًا.

كما اتسع الفارق بين عائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل 10 سنوات إلى أكثر من 110 نقاط أساس، ليسجل أعلى مستوياته منذ منتصف عام 2012.

ويعكس اتساع الفارق زيادة العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالدين الفرنسي مقارنة بالسندات الألمانية، في ظل المخاوف المتعلقة بأوضاع المالية العامة وحالة عدم اليقين السياسي في فرنسا.

وتجاوز الفارق مستوى 100 نقطة أساس، في تطور يعكس تصاعد الضغوط على سوق الديون الفرنسية، وسط مخاوف بشأن العجز والانتخابات الرئاسية المرتقبة في عام 2027.

بيانات قوية تعزز توقعات تشديد السياسة النقدية

تسارعت عمليات بيع السندات خلال تعاملات الأربعاء، بعد صدور بيانات أظهرت قوة النشاط الاقتصادي في منطقة اليورو والولايات المتحدة.

وأظهر مؤشر مديري المشتريات المركب لمنطقة اليورو ارتفاع النشاط إلى 53.1 نقطة في سبتمبر، مقابل 52 نقطة في أغسطس، متجاوزًا توقعات الأسواق.

وأظهرت البيانات الأمريكية بدورها استمرار قوة النشاط الاقتصادي، ما عزز المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على مسار أسعار الفائدة.

وقال ماركوس فيدن، الخبير الاقتصادي لدى «إس إي بي»، إن استمرار قوة الاقتصاد بالتزامن مع ارتفاع أسعار الطاقة يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية.

الأسواق تترقب قرارات البنك المركزي الأوروبي

تُسعّر العقود الآجلة في أسواق المال حاليًا نحو 35 نقطة أساس من تشديد السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي حتى نهاية العام.

وتعادل هذه التوقعات رفعًا واحدًا لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، مع احتمال يقارب 40% لرفع ثانٍ.

وكانت أسعار الطاقة من أبرز العوامل التي دفعت توقعات التضخم إلى الارتفاع خلال الأسابيع الماضية، وهو ما انعكس على رهانات المستثمرين بشأن مسار الفائدة.

وفي أحدث تداولات الأربعاء، كان المتعاملون يسعرون نحو 32 نقطة أساس من التشديد الإضافي خلال العام، وفقًا لبيانات نقلتها «رويترز».

عوائد السندات قصيرة الأجل تحت المتابعة

استقر عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الذي يعد من أكثر المؤشرات حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، عند 3.288% خلال تعاملات الخميس.

ويعكس تحرك العوائد قصيرة الأجل وطويلة الأجل في الوقت نفسه تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة والتضخم.

وتظل أسعار الطاقة وأوضاع المالية العامة من أبرز العوامل المؤثرة في سوق الديون الأوروبية، خاصة مع ارتفاع تكاليف الاقتراض في عدد من الاقتصادات الكبرى بالمنطقة.

ارتفاع تكاليف الاقتراض يضغط على الأسواق

تأتي التحركات الحالية بعد موجة ارتفاع قوية في عوائد السندات الأوروبية خلال سبتمبر.

وتجاوز عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات مستوى 3.55%، بينما ارتفع العائد الفرنسي فوق 4.6%، في ظل تزايد تكاليف الاقتراض والمخاوف المرتبطة بالتضخم والإنفاق الحكومي.

وتتابع الأسواق خلال الفترة المقبلة بيانات التضخم والنشاط الاقتصادي وقرارات البنك المركزي الأوروبي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه عوائد السندات وتكلفة الاقتراض في منطقة اليورو.