التضخم يضغط على منطقة اليورو.. توقعات برفع الفائدة الأوروبية 25 نقطة أساس
تتجه معدلات التضخم في منطقة اليورو إلى تسجيل ارتفاع جديد خلال أغسطس الجاري، في ظل صعود أسعار الطاقة والوقود، الأمر الذي يزيد الضغوط على البنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المرتقب خلال سبتمبر المقبل.
وتشير تقديرات خبراء الاقتصاد والمحللين إلى أن معدل التضخم الإجمالي في منطقة اليورو قد يرتفع إلى نطاق يتراوح بين 3% و3.3% خلال الشهر الجاري، مقارنة بنحو 2.9% في الشهر السابق، مدفوعًا بصورة أساسية بالتغيرات التي تشهدها أسواق النفط والغاز.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت يراقب فيه المستثمرون تطورات أسعار الطاقة وتأثيرها على تكلفة السلع والخدمات، وسط مخاوف من انتقال الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الوقود إلى قطاعات اقتصادية أخرى.
التضخم الأساسي يحافظ على استقراره
وفي المقابل، ترجح التوقعات أن يحافظ معدل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة الأكثر تقلبًا، على قدر من الاستقرار، ليتراوح بين 2.5% و2.6%.
ويعكس هذا التباين بين التضخم العام والأساسي استمرار تأثير أسعار الطاقة في المؤشر الرئيسي، في الوقت الذي تبدو فيه الضغوط السعرية في مكونات التضخم الأخرى أكثر استقرارًا نسبيًا.
الأسواق تترقب قرار المركزي الأوروبي
ويرى خبراء اقتصاد أن ارتفاع التضخم يعزز توقعات اتجاه البنك المركزي الأوروبي إلى تشديد سياسته النقدية خلال اجتماعه في سبتمبر المقبل، مع ترجيح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.
ويستهدف هذا التحرك الحد من انتقال الزيادة في تكاليف الطاقة إلى بقية القطاعات والسلع والخدمات، إلى جانب احتواء الضغوط التضخمية والحفاظ على مسار الأسعار نحو المستوى المستهدف للمركزي الأوروبي والبالغ 2%.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة البيانات الاقتصادية الجديدة، خاصة المتعلقة بالتضخم والطاقة والنشاط الاقتصادي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد توجهات السياسة النقدية الأوروبية خلال الاجتماعات المقبلة.
