الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
اقتصاد مصر

وزير العمل يعلن بدء إعداد الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني.. «تدريب ما يمكن تشغيله»

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 12:50 م
جانب من اللقاء
جانب من اللقاء

عقد حسن رداد، وزير العمل، اجتماعًا بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، لمناقشة خطوات إعداد الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني، بمشاركة ممثلين عن عدد من الوزارات والقطاع الخاص والاتحادات القطاعية والنقابات العمالية وشركاء التنمية الدوليين.

وتستهدف الاستراتيجية وضع رؤية وطنية موحدة لتطوير منظومة التدريب المهني، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية لسوق العمل المحلية والدولية، بما يرفع إنتاجية العمالة المصرية ويعزز قدرتها على المنافسة.

رداد: ننتقل من «تشغيل ما أمكن تدريبه» إلى «تدريب ما يمكن تشغيله»

وأكد وزير العمل أن إعداد الاستراتيجية الوطنية الموحدة للتدريب المهني يأتي في إطار توجيهات الدولة بالاستثمار في الإنسان المصري وتأهيل الشباب بالمهارات التي تحتاج إليها أسواق العمل، وربط منظومتي التعليم والتدريب بالاحتياجات الفعلية لأصحاب الأعمال.

وأوضح «رداد» أن الوزارة تستهدف الانتقال بمنظومة التدريب من العمل وفق مسارات منفصلة إلى رؤية وطنية متكاملة، تحقق التنسيق بين مختلف الجهات، وتستجيب لمتطلبات سوق العمل المصرية والدولية.

وقال وزير العمل: «نريد أن ننتقل من فلسفة تشغيل ما أمكن تدريبه من عمالة، إلى فلسفة تدريب ما يمكن تشغيله»، موضحًا أن الهدف هو بناء عمالة مصرية ماهرة تبدأ عملية تدريبها من احتياجات سوق العمل وتنتهي بفرص تشغيل حقيقية.

ربط التدريب باحتياجات سوق العمل

وأشار الوزير إلى أن الاستراتيجية تمثل خطوة جديدة في حوكمة منظومة التوظيف والتدريب على مستوى الدولة، مؤكدًا أنها لا تقتصر على وزارة العمل أو مراكز التدريب التابعة لها.

وشدد على أهمية إعداد الاستراتيجية من خلال منهج تشاركي يضم جميع الأطراف الفاعلة، بما يسمح بتوحيد المفاهيم والآليات وتبادل الخبرات وتحقيق التنسيق بين احتياجات الدولة وأصحاب الأعمال والعمال وشركاء التنمية.

وأكد أن تطوير منظومة التدريب يجب أن يتزامن مع استمرار تأهيل العامل وتطوير مهاراته، بما يضمن قدرته على المنافسة في سوق العمل المحلية والدولية.

تكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل

وأوضح «رداد» أن الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني ستتكامل مع الاستراتيجية الوطنية للتشغيل، وما تتضمنه من سياسات وبرامج لتعزيز خدمات التوظيف ودعم سوق العمل.

وتشمل مجالات التكامل وضع المعايير المهنية على المستوى القطاعي، والاعتراف بالمهارات المكتسبة من الخبرات العملية، وتحديث التصنيف المهني، إلى جانب تعزيز قابلية تشغيل القوى العاملة ورفع إنتاجيتها.

وشدد الوزير على أهمية استجابة برامج التدريب لاحتياجات المشروعات القومية وقطاعات الاقتصاد المختلفة، فضلًا عن متطلبات أسواق العمل الخارجية، بما يفتح آفاقًا أمام العمالة المصرية للحصول على فرص عمل لائقة في الداخل والخارج.

مهارات العامل المصري بوابة للمنافسة عالميًا

وأكد وزير العمل أن امتلاك العامل المصري للمهارات المطلوبة ورفع قدرته على المنافسة في أسواق العمل الدولية يعزز في الوقت نفسه قدرته على المنافسة داخل السوق المحلية.

وأشار إلى أن تطوير المهارات لم يعد خيارًا، في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها طبيعة الوظائف واحتياجات القطاعات الإنتاجية، وهو ما يتطلب تحديث برامج التدريب بصورة مستمرة ومواكبة التطورات التكنولوجية والمهنية.

دعم أوروبي لإعداد استراتيجية التدريب

ووجه وزير العمل الشكر والتقدير إلى أجهزة الدولة والأطراف المشاركة في إعداد الاستراتيجية، مشيدًا بسرعة الاستجابة والتعاون في هذه الخطوة.

كما أعرب عن تقديره لمفوضية الاتحاد الأوروبي لدى القاهرة، لدعمها جهود إعداد الاستراتيجية، وذلك في إطار مشروع «دعم الشباب المصري الماهر»، تحت مظلة برنامج الاتحاد الأوروبي لدعم توظيف ومهارات الشباب في مصر «EU4YES».

ويعكس المشروع أوجه التعاون بين الحكومة المصرية والاتحاد الأوروبي في تطوير منظومة التدريب وتنمية المهارات وتعزيز فرص التوظيف والعمل اللائق.

لجنة لتحديد أهداف الاستراتيجية ومحاور التنفيذ

ومن المقرر أن تتولى لجنة تسيير الاستراتيجية الوطنية للتدريب المهني وضع الأهداف والمحاور الرئيسية للاستراتيجية، والإشراف على إعدادها، والتنسيق بين الجهات المعنية، وصولًا إلى اعتماد مسودة الاستراتيجية وخطة تنفيذها.

وشهد الاجتماع مناقشات حول رؤى الجهات المشاركة بشأن محاور الاستراتيجية وأهدافها وآليات تنفيذها، بما يدعم إعداد إطار وطني موحد للتدريب المهني.

تمثيل واسع للوزارات والقطاع الخاص والنقابات

وتتشكل لجنة تسيير الاستراتيجية برئاسة وزير العمل، وتضم ممثلين عن وزارات العمل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصناعة، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والشباب والرياضة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتضامن الاجتماعي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والسياحة والآثار.

كما تضم اللجنة المجلس القومي للمرأة، والمجلس الأعلى للتعليم والبحث والابتكار، والجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، والهيئة المصرية لضمان الجودة والاعتماد في التعليم والتدريب التقني والمهني «إتقان»، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر.

وتشمل التشكيلة كذلك مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، وصندوق تمويل التدريب والتأهيل، وصندوق تطوير التعليم، وممثلي المنظمات النقابية العمالية، واتحاد الصناعات المصرية، والاتحاد المصري للغرف السياحية، والاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

وتستهدف هذه المشاركة الواسعة توحيد جهود التدريب المهني وربطها بصورة أكثر مباشرة باحتياجات القطاعات الاقتصادية، بما يدعم بناء قوة عاملة تمتلك المهارات المطلوبة وقادرة على مواكبة متغيرات سوق العمل محليًا ودوليًا.