الخميس 24 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
بنوك خارجية

بريطانيا تشدد الخناق على البنوك الإيرانية.. لندن ترفض تراخيص جديدة دعمًا للضغط الأمريكي

الخميس 24/سبتمبر/2026 - 09:49 ص
وزارة الخزانة البريطانية
وزارة الخزانة البريطانية

شددت المملكة المتحدة قيودها على البنوك الإيرانية العاملة في أراضيها، في خطوة تستهدف تعزيز الضغوط الاقتصادية على طهران، بالتزامن مع حملة تقودها الولايات المتحدة لدفع إيران نحو التفاوض والتوصل إلى اتفاق ينهي الصراع في الشرق الأوسط.

وبموجب النهج الجديد الذي اعتمدته وزارة الخزانة البريطانية، ستُرفض تلقائيًا طلبات التراخيص الجديدة المقدمة من البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات، ما لم تتوافر أسباب مقنعة أو ظروف استثنائية تبرر منح الترخيص.

كما قرر وزير الخزانة البريطاني جون هيلي عدم تجديد ترخيص عام قائم يشمل البنوك الإيرانية عند انتهاء صلاحيته الشهر المقبل، وفقًا لمسؤولين في وزارة الخزانة البريطانية تحدثوا إلى «بلومبرج».

5 بنوك إيرانية تحت القيود البريطانية

تشمل الإجراءات البريطانية عددًا من المؤسسات المصرفية الإيرانية الخاضعة للعقوبات، من بينها:

بنك سبه «Bank Sepah».

بنك ملي «Melli Bank plc».

بنك صادرات «Bank Saderat».

بنك برشيا إنترناشونال «Persia International Bank».

بنك تجارت «Bank Tejarat».

وتأتي هذه الخطوة لتشديد القيود المفروضة بالفعل على هذه البنوك، وليس لفرض عقوبات جديدة بالكامل، في ظل خضوع الاقتصاد الإيراني أصلًا لشبكة واسعة من العقوبات الأمريكية والغربية.

لندن تدعم حملة واشنطن لعزل الاقتصاد الإيراني

تندرج الإجراءات البريطانية ضمن تحرك أوسع تقوده الولايات المتحدة وحلفاؤها بهدف عزل الاقتصاد الإيراني عن شركائه التجاريين والحد من قدرته على الوصول إلى النظام المالي العالمي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطًا متزايدة للتوصل إلى مسار دبلوماسي ينهي الصراع، الذي أدى إلى اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز وأثر في أسواق الطاقة العالمية.

وبالتزامن مع الحصار البحري الأمريكي المستمر على الموانئ الإيرانية، أطلق وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت الشهر الماضي حملة وصفها بأنها «هجوم اقتصادي كاسح» تستهدف عزل الاقتصاد الإيراني وزيادة الضغوط على طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات.

الصين تظل التحدي الأكبر أمام العقوبات

رغم اتساع نطاق العقوبات، لا تزال آثار حملة الضغط الاقتصادي محدودة على حسابات إيران الاستراتيجية، وفقًا للتقييمات الواردة في التقرير.

ويبرز دور الصين باعتبارها من أبرز المشترين للنفط الإيراني، ما يجعل استهداف العلاقات التجارية والطاقوية بين بكين وطهران عنصرًا رئيسيًا في أي حملة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي على إيران.

لكن توسيع العقوبات لتشمل الصين قد يفتح الباب أمام ردود انتقامية، فضلًا عن احتمالات انعكاس ذلك على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

كما تواجه الولايات المتحدة وحلفاؤها تحديًا يتمثل في اتساع نطاق العقوبات المفروضة بالفعل على إيران، ما يقلل المساحة المتاحة لاتخاذ إجراءات إضافية ذات تأثير كبير.

رفض تلقائي لتراخيص البنوك الإيرانية في بريطانيا

كانت البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات تحصل حتى الآن على تراخيص محدودة من مكتب تنفيذ العقوبات المالية البريطاني، تتيح لها تنفيذ بعض الأنشطة التجارية والتشغيلية الضرورية داخل المملكة المتحدة.

وشملت هذه التراخيص أنشطة محدودة، مثل دفع أجور موظفي الأمن وتكاليف تشغيل المباني والمنشآت.

وبموجب السياسة الجديدة، لن تُمنع البنوك الإيرانية من تقديم طلبات للحصول على تراخيص جديدة، لكن الرفض سيصبح هو القاعدة، ولن تتم الموافقة إلا في حالات استثنائية أو عند وجود أسباب قوية تبرر منح الترخيص.

وتعكس هذه السياسة تحولًا واضحًا في طريقة تعامل السلطات البريطانية مع طلبات البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات، من السماح المحدود ببعض الأنشطة إلى تشديد التدقيق ورفع سقف الاستثناءات.

تحرك إماراتي مماثل ضد بنك ملي

تزامنت الخطوة البريطانية مع إجراء مماثل اتخذه مصرف الإمارات المركزي، إذ فرض عقوبات على فروع بنك ملي الإيراني العاملة في الإمارات.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في الشهر الماضي عقوبات على رضا محمد تائيدي، مدير فرع بنك ملي في دبي.

وتأتي هذه الإجراءات في إطار تنسيق أوسع بين عدد من الدول الغربية وحلفائها لتضييق قدرة المؤسسات المالية الإيرانية على ممارسة أنشطتها خارج البلاد.

أكثر من 240 إجراءً بريطانيًا ضد إيران

وأعلنت المملكة المتحدة دعمها لحملة وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، كما أكدت في وقت سابق من الشهر الجاري توجهها نحو تشديد العقوبات المفروضة على إيران.

وقالت بريطانيا إنها فرضت أكثر من 240 إجراءً ضد النظام الإيراني خلال العامين الماضيين، في إطار سياسة تستهدف زيادة الضغوط على طهران.

وتشير الإجراءات الأخيرة إلى استمرار التنسيق بين لندن وواشنطن في استخدام الأدوات المالية والمصرفية للضغط على إيران، بينما يظل المسار الدبلوماسي وتطورات الملاحة في مضيق هرمز وأسواق الطاقة عوامل رئيسية في تحديد اتجاه المرحلة المقبلة.