الصين تدعم السيولة بضخ 149 مليار دولار يومياً قبل موسم العطلات
يستعد بنك الشعب الصيني لتعزيز السيولة المتاحة داخل النظام المصرفي خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع الاحتياجات المعتادة للمؤسسات المالية قبيل عطلة «الأسبوع الذهبي»، إذ أعلن البنك المركزي إمكانية تنفيذ عمليات قصيرة الأجل تصل قيمتها إلى تريليون يوان يوميًا، بما يعادل نحو 149 مليار دولار.
وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان صدر اليوم الأربعاء أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة خلال الفترة من 28 سبتمبر وحتى 8 أكتوبر، بهدف تلبية احتياجات السيولة قصيرة الأجل في القطاع المصرفي، في وقت يرتفع فيه الطلب على الأموال قبل العطلات.
تريليون يوان يوميًا لدعم السيولة
حدد البنك المركزي الصيني الحد الأقصى لقيمة عمليات إعادة الشراء العكسية عند تريليون يوان يوميًا، إلا أنه لم يعلن بشكل تفصيلي الأيام التي سيتم فيها تنفيذ تلك العمليات، كما لم يكشف عن تكلفة الاقتراض الخاصة بها.
وتعد عمليات إعادة الشراء العكسية إحدى الأدوات التي يستخدمها البنك المركزي لضخ أموال مؤقتة إلى النظام المالي، بما يساعد المؤسسات المصرفية على تلبية احتياجاتها من السيولة خلال الفترات التي تشهد زيادة في الطلب.
زيادة الطلب على الأموال قبل العطلات
وتأتي هذه الخطوة في توقيت يتسم عادة بارتفاع احتياجات السيولة لدى البنوك والمؤسسات المالية الصينية، مع اقتراب فترات الإجازات التي تشهد تغيرات في حجم المعاملات والتدفقات المالية.
ويستهدف البنك المركزي من خلال العمليات قصيرة الأجل الحفاظ على مستويات مناسبة من السيولة داخل النظام المصرفي، والحد من الضغوط التي يمكن أن تنتج عن زيادة الطلب على النقد قبيل العطلات.
الأسواق الصينية تستعد للإغلاق
ويتزامن التحرك النقدي المرتقب مع توقف عدد من الأسواق المالية الصينية خلال فترة العطلات.
ومن المقرر إغلاق سوق السندات بين البنوك في الصين خلال الفترة من 1 إلى 7 أكتوبر بمناسبة عطلة اليوم الوطني، بينما يشهد السوق نفسه توقفًا آخر خلال الفترة من 25 إلى 27 سبتمبر بمناسبة مهرجان منتصف الخريف.
كما تتوقف سوق الأسهم الصينية عن التداول خلال عطلة «الأسبوع الذهبي»، على أن تستأنف جلساتها في 8 أكتوبر بعد انتهاء العطلات الرسمية.
أداة مؤقتة للحفاظ على استقرار النظام المالي
ويأتي استخدام عمليات إعادة الشراء العكسية في إطار إدارة السيولة المصرفية على المدى القصير، خاصة في الفترات التي ترتفع فيها الاحتياجات المالية للمؤسسات.
وتعكس الخطوة استعداد البنك المركزي لتوفير التمويل اللازم للنظام المصرفي خلال فترة العطلات، مع استمرار متابعة مستويات السيولة والتغيرات في احتياجات السوق.
ومن المنتظر أن تظل أوضاع السيولة في القطاع المصرفي الصيني محل متابعة خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع توقف الأسواق وعودة النشاط تدريجيًا بعد انتهاء عطلة الأسبوع الذهبي.


