5.75% دون تغيير.. البنك المركزي الإندونيسي يثبت الفائدة ويطلق حوافز جديدة للمستثمرين
أبقى البنك المركزي الإندونيسي على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.75%، خلال اجتماعه المنعقد يومي 22 و23 سبتمبر 2026، في أول قرار للفائدة خلال فترة تولي ديستري دامايانتي منصب محافظ البنك المركزي بعد أدائها اليمين الدستورية في وقت سابق من الشهر الجاري.
كما قرر البنك الإبقاء على سعر تسهيلات الودائع عند 4.75%، وسعر تسهيلات الإقراض عند 6.50%، بما يتماشى مع توجه البنك للحفاظ على استقرار العملة المحلية في مواجهة الضغوط الخارجية، مع دعم النمو الاقتصادي المستدام.
تثبيت الفائدة للمرة الجديدة
يأتي قرار الإبقاء على سعر الفائدة عند 5.75% في إطار مزيج من السياسات النقدية والاحترازية التي ينتهجها البنك لتحقيق التوازن بين استقرار الروبية الإندونيسية ودعم النشاط الاقتصادي.
وأكد بنك إندونيسيا استمرار العمل على تعزيز السياسات والحوافز الرامية إلى جذب تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية، إلى جانب تطوير أسواق النقد والصرف الأجنبي وزيادة عمقها، بما يدعم استقرار الأسواق المالية.
وتشير بيانات البنك إلى أن قرار سبتمبر يأتي بعد تثبيت الفائدة أيضًا في أغسطس عند المستوى نفسه، مع استمرار التركيز على استقرار سعر الصرف في ظل حالة عدم اليقين العالمي.
حوافز جديدة للمستثمرين الأجانب
يتزامن تثبيت الفائدة مع مواصلة بنك إندونيسيا استخدام أدوات تستهدف دعم تدفقات الاستثمار الأجنبي وتعزيز استقرار الروبية.
وكان البنك قد أعلن في وقت سابق توسيع حوافز السياسة النقدية والاحترازية، بما يشمل إجراءات لدعم السيولة وتعميق أسواق النقد والصرف الأجنبي، في إطار جهود جذب رؤوس الأموال الأجنبية وتقليل ضغوط التمويل.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تواجه فيه الأسواق الناشئة ضغوطًا مرتبطة بارتفاع حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتقلبات أسعار الطاقة والعملات.
البنك المركزي يستهدف دعم النمو
أكد بنك إندونيسيا أن مزيج السياسات النقدية والاحترازية ونظم المدفوعات سيواصل دعم النشاط الاقتصادي، بالتوازي مع السياسات الحكومية وبرامج التحفيز الرامية إلى تعزيز مصادر النمو.
وقال البنك: إن الاقتصاد الإندونيسي لا يزال يتمتع بآفاق نمو قوية، مدعومًا بتحسن الثقة الاقتصادية وتنفيذ عدد من البرامج الحكومية وتحسين الاستفادة من مصادر النمو المختلفة.
توقعات نمو الاقتصاد الإندونيسي
أبقى بنك إندونيسيا توقعاته لنمو الاقتصاد خلال عام 2026 عند نطاق 4.9% إلى 5.7%، وهو النطاق الذي أعلنه البنك في تقاريره السابقة.
كما كانت ديستري دامايانتي قد رفعت توقعات النمو الاقتصادي لعام 2027، قبل توليها رسميًا منصب المحافظ، إلى نطاق يتراوح بين 5.2% و6%، بدعم من زيادة الاستثمارات وتحسن النشاط الاقتصادي.
ويأتي تثبيت الفائدة في وقت يسعى فيه البنك المركزي إلى الحفاظ على استقرار الروبية، مع إبقاء مساحة كافية أمام الاقتصاد لمواصلة النمو، خاصة في ظل استمرار التحديات الخارجية وتقلبات الأسواق العالمية.
ويستهدف بنك إندونيسيا في الوقت نفسه الحفاظ على التضخم داخل نطاق 2.5% ±1% خلال عامي 2026 و2027، مع مواصلة تنسيق السياسات النقدية والمالية لدعم استقرار الاقتصاد وتعزيز قدرته على مواجهة الصدمات الخارجية.
