البنك الدولي وصندوق النقد يقران تحديثات جديدة لتقييم ديون الدول الفقيرة
أقرّ البنك الدولي وصندوق النقد الدولي حزمة إصلاحات لإطار تقييم استدامة الديون في الدول منخفضة الدخل، بهدف تحسين القدرة على رصد مخاطر الديون في ظل تغير أنماط التمويل وارتفاع مستويات الاقتراض وتزايد الاحتياجات التنموية والمناخية.
وجاءت الموافقة بعد مراجعة مشتركة لإطار استدامة الديون للدول منخفضة الدخل (LIC-DSF)، الذي يستخدمه البنك الدولي وصندوق النقد لتقييم مخاطر الديون العامة وتوجيه قرارات الاقتراض والإقراض والسياسات المالية في الدول المستفيدة من التمويل الميسر.
تعديلات على منهجية قياس مخاطر الديون
تتضمن الإصلاحات تحسين طريقة قياس القدرة على تحمل الديون، مع إعادة معايرة وتوسيع الحدود والمؤشرات المستخدمة في تحديد مخاطر ضغوط الديون.
كما يهدف الإطار الجديد إلى التمييز بصورة أوضح بين الدول التي تواجه ضغوطًا يمكن إدارتها والدول التي أصبحت ديونها غير مستدامة، إلى جانب توفير أدوات تحليل إضافية تساعد على إجراء تقييم أكثر دقة للمخاطر الخاصة بكل دولة.
وقال صندوق النقد إن الإطار الحالي واصل أداء دوره في اكتشاف حالات ضغوط الديون في وقت مبكر، لكنه يحتاج إلى تطوير ليتناسب مع بيئة تمويل أصبحت أكثر تعقيدًا، خصوصًا مع ارتفاع الاعتماد على الاقتراض المحلي والخارجي بشروط تجارية.
إدخال الديون المحلية والتغيرات المناخية
وتوسّع التحديث الجديد في نطاق تقييم مخاطر الديون، بحيث يشمل بصورة أكثر انتظامًا مواطن الضعف المرتبطة بالديون المحلية، إلى جانب دراسة التحديات طويلة الأجل، ومنها احتياجات التنمية والتكيف مع تغير المناخ.
ويتيح هذا التغيير للدول تقييم المساحة المالية المتاحة لتمويل الاستثمارات التنموية والمناخية مع الحفاظ على مستويات يمكن تحملها من مخاطر الديون على المدى الطويل.
كما تتضمن الإصلاحات تطوير اختبارات الضغط وأدوات قياس واقعية التوقعات، بما يستهدف تحسين دقة التنبؤات وتعزيز اتساق تقييمات استدامة الديون بين الدول.
تشديد الاهتمام ببيانات الديون
ويولي الإطار المحدث أهمية أكبر لجودة بيانات الدين العام، من خلال تعزيز معايير الشمول والشفافية والموثوقية، بما يساعد على توفير صورة أدق عن الالتزامات المالية للدول.
ويشمل ذلك تحسين تغطية الديون، بما في ذلك الالتزامات المرتبطة بالمؤسسات والشركات المملوكة للدولة، إلى جانب أدوات تساعد في التعامل مع فجوات البيانات وتعزيز دقة التحليلات.
بدء تطبيق الإطار الجديد في 2027
ومن المقرر أن يصبح الإطار المعدل تشغيليًا بصورة كاملة خلال النصف الثاني من عام 2027، بعد استكمال الإرشادات التنفيذية ونموذج تحليل استدامة الديون وتدريب فرق العمل والسلطات المعنية.
ويأتي التحديث بعد آخر مراجعة رئيسية للإطار في عام 2017، بينما بدأت المراجعة الحالية في ظل ارتفاع مستويات الدين وتنوع مصادر التمويل وتراجع المساعدات الإنمائية الرسمية وارتفاع الاحتياجات التمويلية في العديد من الدول منخفضة الدخل.
