الإثنين 21 سبتمبر 2026
رئيس التحرير
عمرو عامر
رئيس التحرير
عمرو عامر
شمول مالي

الضمانات المنقولة تفتح باب التمويل للمشروعات.. والرقابة المالية تطور المنظومة

الإثنين 21/سبتمبر/2026 - 01:02 م
السجل المصري للضمانات
السجل المصري للضمانات المنقولة

تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على تطوير خدمات السجل المصري للضمانات المنقولة وتحسين تجربة مستخدميه، بالتزامن مع النمو الملحوظ في عدد وقيمة الإشهارات المسجلة بالمنظومة خلال عام 2026، بما يدعم التوسع في استخدام الأصول المنقولة كضمان للحصول على التمويل.

وأطلقت الهيئة حوارًا موسعًا مع الجهات الدائنة ومستخدمي السجل، بهدف تقييم الإجراءات ونظام العمل الإلكتروني، ورصد أبرز التحديات والمقترحات التي يمكن أن تسهم في رفع كفاءة الخدمات وتيسير إجراءات التمويل.

ويأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بمتابعة فاعلية الخدمات المقدمة من السجل والاستماع إلى آراء المتعاملين معه، بما يعزز الاستفادة من الأصول المنقولة في دعم النشاط الاقتصادي والتمويلي.

285 ألف إشهار في نهاية أغسطس

وأظهرت بيانات السجل ارتفاع عدد الإشهارات من 254.8 ألف إشهار بنهاية فبراير 2026 إلى 285 ألف إشهار بنهاية أغسطس، بزيادة تتجاوز 30 ألف إشهار خلال 6 أشهر، وبنسبة نمو بلغت نحو 11.9%.

كما ارتفعت القيمة الإجمالية للإشهارات خلال الفترة نفسها من نحو 4 تريليونات جنيه إلى أكثر من 4.6 تريليون جنيه، بنسبة زيادة تقارب 15.4%، وفق البيانات التي عرضتها الهيئة.

وتعكس هذه الزيادة اتساع نطاق استخدام الضمانات المنقولة في عمليات التمويل، خاصة مع إتاحة النظام تسجيل حقوق الضمان على أصول متنوعة دون الحاجة إلى الاعتماد على الضمانات العقارية وحدها.

استطلاع آراء الجهات الدائنة

وأجرت الهيئة استطلاعًا لآراء الجهات الدائنة لتقييم الخدمات والإجراءات ونظام العمل الإلكتروني وآليات التعامل مع منظومة السجل.

وأظهرت نتائج الاستطلاع عددًا من الملاحظات والمقترحات المتعلقة بالجوانب الفنية والتشغيلية، وهو ما دفع الهيئة إلى عقد اجتماع تفصيلي لمناقشة التحديات العملية التي تواجه مستخدمي المنظومة وبحث آليات التعامل معها.

وعقد الاجتماع بمقر الهيئة برئاسة الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة والمشرف على السجل المصري للضمانات المنقولة، وبحضور أعضاء وحدة السجل وممثلي عدد من الجهات الدائنة الأعضاء، إلى جانب ممثلي شركة إي فاينانس e-Finance المشغل الحالي للسجل.

تطوير الخدمات وتحسين تجربة المستخدم

ناقش الاجتماع أبرز التحديات الفنية والتشغيلية التي طرحتها الجهات الدائنة، إلى جانب الملاحظات المتعلقة باستخدام السجل والخدمات الإلكترونية التي يقدمها.

وتستهدف الهيئة من خلال هذه المناقشات تحديد فرص تطوير الخدمات وتحسين تجربة الجهات الدائنة، بما يواكب التحديثات التي يشهدها السجل واحتياجات المؤسسات المالية ومستخدمي المنظومة.

ومن المقرر إخضاع المقترحات المطروحة للدراسة الفنية والقانونية، تمهيدًا لتحديد أولويات التطوير وآليات التنفيذ وفقًا للإمكانات الفنية والإطار التشريعي المنظم لعمل السجل.

كما ستتم متابعة عمليات التطوير بالتنسيق مع شركة «إي فاينانس» والجهات الدائنة، من خلال مؤشرات لمعدلات الإنجاز وتقارير تتيح تقييم أثر الإجراءات الجديدة على كفاءة وسهولة استخدام المنظومة.

التحول الرقمي يدعم منظومة التمويل

ويأتي تطوير السجل ضمن توجه الهيئة نحو مواصلة التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية وتعزيز البنية التكنولوجية للمنظومة التمويلية.

وكانت الهيئة قد أطلقت في فبراير 2026 نظامًا إلكترونيًا محدثًا للسجل بالتعاون مع «إي فاينانس»، بهدف توسيع نطاق استخدام الأصول المنقولة كضمان للتمويل، وتقليل الأعباء التشغيلية ورفع كفاءة منظومة الإشهار والائتمان. كما أتاح النظام تسجيل الأفراد كجهات دائنة، إلى جانب التشغيل الإلكتروني لإجراءات تسجيل وتعديل وشطب إشعارات الضمان.

ويعمل السجل على تسجيل وإشهار حقوق الضمان على الأصول المنقولة، مع إتاحة تعديلها وشطبها إلكترونيًا، بما يساعد على تقليل تكلفة التمويل وزمن التحقق من الضمانات والمخاطر الائتمانية، وتحسين جودة المعلومات المتاحة وتعزيز الشفافية.

ما هي الضمانات المنقولة؟

الضمانات المنقولة هي أصول يمكن لمالكها استخدامها كضمان للحصول على التمويل اللازم للنشاط، وتشمل أصولًا مادية ومعنوية، ومنقولات قائمة أو قد تنشأ مستقبلًا.

ويسمح السجل الإلكتروني المركزي بتسجيل وإشهار حقوق الضمان على هذه الأصول، دون حاجة إلى نقل حيازتها إلى الدائن، وهو ما يتيح للمنشآت استخدام معداتها وآلاتها ومخزونها وغيرها من الأصول للحصول على التمويل مع استمرار استخدامها في النشاط.

وتستهدف المنظومة كذلك دعم حصول المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر على التمويل، من خلال توفير بدائل للضمانات العقارية وتيسير إجراءات الإشهار والبحث عن الضمانات المسجلة.

وتؤكد الهيئة استمرارها في تطوير خدمات السجل المصري للضمانات المنقولة، بما يرفع كفاءة الإجراءات ويعزز مرونة التعامل مع الأصول المنقولة، ويدعم قدرة الجهات المالية والدائنة على توسيع نطاق التمويل وتحسين بيئة الأعمال.